رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

هدية عيد ميلادها.. "فيروز" تهدي مريضات السرطان شعرها: نفسي أفرحهم

كتب: غادة شعبان -

08:58 م | الإثنين 04 نوفمبر 2019

فيروز تامر

عاشت المرض وتعايشت معه، تألمت وبكت وذاقت مرارته، فكان الوجع حليفها كلما نظرت لوالدتها الذي داهم سرطان المستقيم جسدها، وسرق صحتها وضحكاتها، محاولًا السيطرة عليها لهزيمتها، لتقرر الطفلة فيروز تامر مصطفى، ذات الـ9 أعوام، التخلي عن أجمل مايزينها، وتتبرع بشعرها لمريضات السرطان من الأطفال، اللاتي يفقدن شعرهن نتيجة خضوعهن لجلسات الكيماوي.

تزينت فيروز وارتدت ثيابها الأنيقة استعدادًا لحفل عيد ميلادها التاسع، وحينما طلبت منها والدتها تمني أمنية في أولى اللحظات في عامها الجديد، تمنت التبرع بشعرها لمساعدة مريضات السرطان من الأطفال، وهو الأمر الذي كان بمثابة المفاجأة لوالدتها هبة طاهر، ذات الـ31 ربيعًا، والتي ذكرت خلال حديثها لـ"الوطن"، تفاصيل مرضها بسرطان المستقيم ومكافحة نجلتها معها منذ أن دق السرطان بابها "فضلت فترة طويلة أتعالج من البواسير وروحت لدكاترة كتير والدكتور الأخير قالي محتاجة 3 عمليات في عملية واحدة وهى شرخ وبواسير وتوسيع، فضلت فترة تعبانة وروحت لدكتور باطني وطلب أعمل منظار شرجي، وطلع ورم في المستقيم".

عاشت فيروز رغم صغر سنها تفاصيل المرض مع والدتها، فعاصرت لحظات الضعف والإنكسار من جلسات الكيماوي لوقوع شعرها "فيروز كانت معايا في كل التفاصيل وعاشت الوجع والآلم، وكانت منهارة وبتدعيلي ميرجعش تاني، وكانت بتحاول تدخل وتفهم طبيعة المرض من على الإنترنت، وتقولي إنها بتخاف منه".

لم تجد فيروز وسيلة لإدخال السرور على قلب غيرها من الأطفال المصابين بالسرطان، سوى شعرها "قالتلي نفسي أفرحهم ويبقى عندهم شعر زيي".

لم تلتفت الطفلة لشعرها الطويل التي تتباهى به كل الفتيات في سنها، لتقرر التبرع به "طلبت منى أقصهولها، وأنا فعلا نفذت رغبتها، ولما راحت المدرسة كل أصحابها عجبتهم الفكرة وحبوا يعملوا زيها، والمدرسات عجبهم موقفها وخلوا زمايلها يصفقوا لها".