رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

صور.. محاربات سرطان الثدي يواجهن الخبيث بالمكياج.. وخبيرة التجميل: "ماملكش إلا شغلي"

كتب: آية أشرف - دينا عبدالخالق -

10:47 م | الإثنين 16 سبتمبر 2019

صور.. محاربات سرطان الثدي يواجهن الخبيث بالمكياج.. وخببرة التجميل:

البحث عن الجمال فطرة نسائية لا يقف أمامها أعتى الأمراض، حتى لو كان السرطان، الذي ينهش في أجساد العديد من النساء، إلا أنهن ما يزلن يتمتعن بأرواح قوية ويطرقن عدة أبواب لإزالة آثار مرض العصر الخبيث، وإن كان بوضع مستحضرات التجميل على وجوههن التي أنهكها الألم، الأمر الذي دفع عبير النجار، إحدى خبيرات التجميل، لإطلاق مبادرة مجانية من أجلهن.

منشور بسيط عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لإحدى مريضات السرطان، قبل أسابيع قليلة، عبرت فيه عن رغبتها في أن تحصل على "مكياج" مناسب لزفافها يعيد إليها نضارتها وجمالها التي فقدت جزء منه بسبب "الكانسر"، ليكون دافع لـ"ميكب آرتست" عبير النجار، التي سعت للتواصل معها لوضع "ميك آب" مجاني لها لإسعادها ولكنها اصطدمت بخبر وفاة الفتاة.

حزن شديد خيم على خبيرة التجميل، كونها لم تتمكن من إسعاد ضحية السرطان، لتعثر بمحض المصادفة مجددا على منشور آخر لحالة شبيه قبل أيام، تحدثت فيه عن حالتها النفسية المتدهورة جراء المرض وتفتقد لشئ يسعدها، ما أحيا داخلها الرغبة في أن تقدم لها البهجة فلم تجد سوى أدواتها البسيطة.

"ما ملكش حاجة أسعدها بيها إلا شغلي، اللي هو المكياج، فبعتلها بسرعة أني أبسطها بيه".. عبرت الفتاة العشرينية عن فكرتها التي بدرت إلى ذهنها سريعا بتلك الطريقة، للتواصل مع مريضة السرطان وتحدد معها موعدا لوضع المكياج لها، في منتصف الشهر المقبل، حتى تنتهي من جرعات الكيماوي المحددة لها بتلك الفترة.

لم تتوقف فكرة "النجار" على تلك الفتاة فقط، وإنما قررت توسيعها لتكون مبادرة واسعة لوضع "ميكب آب" للجميع، لتدون أعلى صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي "مكياجي مجانا لمحاربات السرطان"، سواء "للخروج أو المناسبات أو الأفراح أو الخطوبة"، ليتفاعل معها العديدون سريعا لتشجيعها على تلك اللافتة الإنسانية منها.

واليوم قررت "النجار" الذهاب إلى مستشفى "57357" لعلاج  مريضات السرطان، لتجميل ملامحهن، في محاولات منها لإصلاح ما أفسده الكيماوي.

بريشة بسيطة امتزجت بالألوان الطبيعية، جملت "عبير" ثلاث فتيات، اختارتهن المشفى بشكل عشوائي، وفقا لحالتهن الصحية.

وضعت فرشاتها داخل مستحضرات التجميل، التي حرصت ان تكون من المواد الطبيعية، وبدأت بتحديد ملامحهن، من حاجبهن وحتى تحديد شفاهن.

نظرات السعادة التي كانت على وجوههن كادت أن تكون إثباتا على ضعف المرض، فبضعة ألوان أخفت أثره على الوجوه، حتى وإن كان بشكل مؤقت.

تعتبر خبيرة التجميل تلك المبادرة وسيلة بسيطة منها لإسعاد محاربات السرطان اللاتي يعانين من آلامه الشديدة، والتخفيف عنهن، كونها ترى أن "المكياج بيبسط أي بنت وبيفرحها أنها تلاقي شكلها حلو بيه"، هذا ليتواصل معها بالفعل عدد منهن لطلب ذلك، وهو ما أسعدها أيضا.