رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

غموض وفاة إسراء غريب يعيد ذكرى 18 فلسطينية دفعن حياتهن ثمنا للعنف الأسري

كتب: آية المليجى -

08:20 م | السبت 31 أغسطس 2019

إسراء غريب

أثارت وفاة الفلسطينية إسراء غريب، الكثير من الغموض المقترن بروايتين حول وفاتها، فالراوية الأولى وفقًا لحديث أسرتها بأن الوفاة جاءت طبيعية نتيجة إصابتها بجلطة مطالبين بإجراء تشريح لمعرفة سببها، أما الراوية الأخرى التي تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بأن إسراء تعرضت للتعذيب المبرح على يد أسرتها الذي أدى إلى وفاتها.

أحدثت وفاة "إسراء" غضبا بين المنظمات النسوية، التي طالبت بإجراء تحقيق جاد للوصول إلى حقيقة وفاتها، فعلى ساحة المهد ببيت لحم نظم مركز تنمية وإعلام المرأة الفلسطينية، وقفة تضامنية على روح إسراء غريب، للمطالبة بسرعة إجراء التحقيق في وفاتها، وعدم إهمال القضية.

وذكرت سهير فراج، مديرة المركز، أنه رغم عدم التأكد من السبب الرئيسي حول وفاة إسراء غريب، لكن توجد شبهة كبيرة حول تعرضها للتعذيب الأسري الذي أدى إلى وفاتها، وذلك بحسب حديثها لـ"الوطن"، مضيفة بأن حديث عائلتها الذي أوضح بأن "إسراء" كانت "ملبوسة من جن عاشق"، ما هي إلا خرافات وأن الفيصل هو رأي الطب.

وتابعت "فراج" بأن الوقفة التضامنية هي مبادرة من عدد من الفتيات اللاتي شعرن بالقهر ويرفضن العنف الأسري الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية، بصفة عامة، موضحة أنه خلال عام 2019 لقت 18 امرأة مصرعها نتيجة أنواع العنف المختلف الذي تعرضن له، وكانت آخرها قتل امرأة خمسينية نتيجة خلافات عائلية من مدينة جنين بفلسطين.

وأكدت مديرة المركز النسوي، أن المرأة الفلسطينية تواجه أيضًا العنف الأسري المتصاعد مثل الاعتداء بالضرب والابتزاز الإلكتروني والاقتصادي، وترجع أسباب العنف إلى الثقافة المجتمعية الذكورية، والقوانين البالية والمشجعة على العنف، وأيضًا ضعف المنظومة القضائية والأمنية في فلسطين.

وأوضحت "سهير" أن المركز النسوي يعمل على توعية المرأة بمواجهة العنف عن طريق الدورات التوعوية وورش العمل المختلفة، وأيضًا حملات ضغط لتعديل قوانين العمل وتقديم خدمات القانونية والإرشادات النفسية والاجتماعية للمعنفات.

وذكرت مديرة المركز بأنه تم تقديم مشروع قانون حماية الأسرة لمجلس الوزراء منذ سنوات، وتمت المصادقة عليه مع بداية العام الجاري لكن بسبب غياب المجلس التشريعي ما زال المشروع خارج التنفيذ.

وأوضحت "سهير" أن مشروع القانون يضع آليات وإجراءات جدية للتعامل مع حالات العنف الذي تتعرض له النساء، وأيضًا وضع تعريف محدد للعنف، ويسمح لأي شخص يرى مظاهر العنف بتقديم شكوى للأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى وضع العقوبات الصارمة ضد القائمين على العنف.

وعن التواصل مع وزارة المرأة الفلسطينية، أوضحت "سهير" أنه يوجد تواصل وتنسيق بين المراكز النسوية ووزارة المرأة التي تضع الخطط الوطنية للحد من العنف الذي تتعرض له المرأة، لكن ما زال التنفيذ والتطبيق ضعيف، لعدم وجود ميزانيات مخصصة من الحكومة.

ويذكر أنه تم تداول هاشتاج "كلنا إسراء غريب" بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذي روى تفاصيل تعرض الفتاة العشرينية للتعذيب من أسرتها، بعدما خرجت برفقة شاب كان ينوي خطبتها، دون علم أشقائها، وبتحريض من ابنة عمها تعرضت "إسراء" للتعذيب المبرح من قبل ذويها، وأصيبت بكسور في العمود الفقري، ونقلها للمستشفى ومن ثم استكمال تعذيبها داخل غرفة المستشفى حتى وفاتها.