رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

احتفالا بعيد ميلادها الـ85.. عالمة الفيزياء النووية لطفية النادي تكشف أسرار مهمة في حياتها

كتب: منة الصياد -

03:25 م | الأحد 04 أغسطس 2019

لطفية النادي

85 عامًا مرت على ولادتها، عشقت العلوم ودراستها، خاصة الفيزياء النووية، فشغفت "لطفية النادي" على متابعة الصحف والمجلات العلمية حول العالم منذ دراستها بالمرحلة الثانوية "التوجيهية".

التحاقها بكلية العلوم 

لذا قررت دكتورة لطفية النادي، العالمة في مجال الفيزياء النووية وعلوم الليزر، الالتحاق بكلية العلوم فور إنهاءها للتوجيهية، بالرغم من أن مجموعها كان يؤهلها بسهولة للدراسة بكلية الطب، لكنها فضلت الأولى عنها.

رغبتها في دراسة الطاقة الذرية والتفاعلات النووية، كانت الأسباب الرئيسية خلف اختيار "النادي" للدراسة بكلية العلوم في جامعة القاهرة، حيث تخرجت منها حاصلة على تقدير امتياز، ومن ثم تم قبولها كمعيدة بالكلية، لكنها فضلت العمل في هيئة الطاقة الذرية من عام 1956 حتى 1969.

السبب خلف تلقيبها بـ"أم الفيزياء النووية"

لقبت بعد ذلك بـ"أم الفيزياء النووية"، إذ أنها أول مصرية تحصل على الدكتوراة في الفيزياء النووية، إلى جانب تأسيسها للمعهد القومي لعلوم الليزر، الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

واحتفالًا بميلادها الـ 85، اليوم، استضاف الإعلامي حسام الدين حسين، العالمة المصرية لطفية النادي، في برنامج "صباح الورد" المذاع عبر قناة "ten".

تشجيع والدتها كي تكن وزيرة

كشفت "النادي"، خلال لقاءها عن العديد من الأسرار الشخصية حول حياتها الخاصة، وقالت إن أبويها شجعاها على حب العلم، مضيفةً: "والدتي شجعتني إني لازم أكمل وأبقى وزيرة عشان أخوها قعدها في البيت وهي صغيرة، وكانت شايفة نفسها فيّ".

وتابعت أنها سافرت إلى روسيا بعد زواجها بـ3 أشهر، في منحة، ضمن فريق أرسله الرئيس الراحل جمال عبدالناصر للتدريب على العمل في المفاعلات النووية.

وواصلت: "رفضت الأمر في البداية، ولم أخبر به زوجي، فزارني اثنان من أساتذتي وسألوا زوجي عما كانا يعتبرانه رفضه سفري إلى روسيا، لكنه وافق، لأنه كان متفقًا مع والدي على عدم منعي من الدراسة".

سبب امتناعها عن الانجاب 

وأكملت: "امتنعت عن الانجاب بسبب تعرضي للإشعاع خلال عملي في مفاعل أنشاص، ولكن بعدما أنهيت الحصول على درجة الدكتوراه أنجبنا ابنتنا "مي" في عام 1965".

الفيزياء النووية في عهد عبد الناصر 

وأوضحت، أن مصر امتلكت في عهد عبد الناصر أفضل المعدات والأبحاث، مضيفةً: "كنا أقوى دولة بالشرق الأوسط في الدراسات النووية، وكنا متفوقين على إسرائيل".

وأشارت إلى أن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، كان رئيسًا للجنة الطاقة الذرية وكان  يختار بنفسه مشرفي مفاعل أنشاص وكان مهتمًا بالفيزياء النووية: "كان بيسألنا كأنه دارس، وقالي إنه فخور إن مصر فيها سيدات متزوجات وبيشتغلوا في الطاقة الذرية، وسألني لو كنت مستمتعة ولا غصب عني، فقلت إني عاوزة أكون مرموقة".

ماري كوري السبب خلف حبها لكلية العلوم 

وعن سبب حبها للدراسة بكلية العلوم، أوضحت "النادي" إن حبها لمادة العلوم وخاصة الفيزياء بدأ أثناء دراستها بمرحلة التوجيهية، حيث كانت تدرس المادة على يد أستاذها "معوض"، الذي كان سببًا رئيسيًا في حبها ذلك، حيث كان يقدم لهم نماذج مصورة لشرح المادة بشكل مختلف، إلى جانب تأثرها الكبير بعالمة الفيزياء الشهيرة ماري كوري.

السر خلف عملها في مجال الليزر

أما عن سبب عملها المفاجئ في مجال الليزر، بعيدًا عن عملها في الفيزياء النووية، قالت: "كان في أستاذ ألماني وبروفيسور اسمه (هاينس)، كان صاحب دكتوري في الجامعة أستاذ محمد النادي، فإداله جهاز ليزر وقاله انا هغير مجالي وههديك الجهاز ده بشرط إنه ميتركنش وحد يشتغل عليه.. ومن هنا لاقيت دكتور النادي بيقولي انتي هتشتغلي على الجهاز ده فقولتله اديني أسبوع أفكر".

واستكملت "النادي"، أنها وافقت على العمل بجهاز الليزر في اليوم الثاني، حيث عقدت اتفاقية مع جامعة القاهرة وأكاديمية علوم الليزر، وذلك لتشييد مبنى خاص بعلوم الليزر وشراء أجهزة لقياسه، ومن هنا أنشأ معهد الليزر.

كما تطرقت مؤسسة المعهد القومي لليزر في جامعة القاهرة، إلى سفرها إلى الخارج، وقالت إن الدكتور مفيد شهاب، رئيس الجامعة آنذاك، رفض أن يجدد لها بعدما بلغت سن المعاش، ما دفعها إلى السفر لقطر، لتشارك في تأسيس الجامعة، حيث كان رئيس الجامعة تلميذًا لها، قبل أن تعود إلى مصر في عام 2001.