رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هي

من الولادة للوفاة.. مشاهد تلخص علاقة يسرا بوالدتها

كتب: آية المليجى -

01:18 م | الأربعاء 24 يوليو 2019

يسرا ووالدتها الراحلة

علاقة حب خاصة جمعت الفنانة يسرا بوالدتها، التي رحلت عن عالمنا، اليوم، بعد صراعها مع المرض في أحد مستشفيات منطقة المهندسين، فطيلة 40 يومًا كانت الابنة تجلس إلى جانب والدتها في المستشفى، حينما اشتد عليها المرض، رافضة العودة إلى منزلها دون والدتها.

لحظات عصيبة عاشتها الفنانة يسرا طيلة دخول والدتها العناية المركزة، جلعتها تجلس بجوارها ممسكة بيدها داعية الله أن تعود بها إلى منزلهما من جديد، وتتجدد بينهما الذكريات والأحاديث.

"يوم غريب" هكذا وصفت الفنانة يسرا، يوم ولادتها من قبل، حينما تذكرت تفاصيل ولادتها، في حوارها مع برنامج "كلام في الفن" الذي تقدمه الإعلامية رندة أبو العزام" على شاشة "العربية"، إذ تفاجئت والدتها بآلام الولادة حينما كانت في السينما لمشاهدة فيلم "لحن الوفاء"، لتذهب مسرعة إلى المنزل، وتصطحبها جدتها للمستشفى، التي اخترات اسم "سيفين" على حفيدتها.

ظلت الطفلة الصغيرة في أحضان والدتها تنعم بها، حتى قرر الأب حرمانها منها، إذ طلق والدتها وقرر أن تعيش معه بعيدًا عنها، ففي عمر الثالثة عشر، جاء الأب ليأخذ ابنته تقضي معه الإجازة الصيفية، لكن شعور "يسرا" كان يخبرها بأنها لن تعود إلى والدتها من جديد، وبالفعل هذا ما حدث، فحرم الأب ابنته من حضن والدتها طيلة 7 سنوات، لم تر فيها والدتها، لكن الحرمان كان سببا في زيادة حبها لوالدتها.

عادت يسرا إلى أحضان والدتها من جديد، وعاشت معها حتى لمعت نجوميتها في العديد من الأدوار الفنية التي أدتها، وبعد زواجها من رجل الأعمال خالد سليم، لم تترك يسرا والدتها تعيش بمفردها.

حياة بعيدة عن الأضواء ووسائل الإعلام، عاشتها الأم مع ابنتها لكن خلال الاحتفالات بعيد ميلاد الفنانة يسرا، كانت تشاركها الاحتفال وسط صديقاتها من الوسط الفني، ففي عيد ميلاد يسرا الـ62، احتفل صديقاتها من الوسط الفني بعيد ميلادها في منزلها وسط أسرتها ووالدتها، وهو أيضًا ما جرى تكراره في عيد ميلادها الـ67، إذ ظهرت الأم وملامح الشيب تبدو على وجهها.

أزمات صحية مرت بها الأم العجوز، لتجد الابنة جالسة بجوارها لم تتخل عنها أو تذهب لعملها، خصوصا في الفترة الأخيرة التي دخلت فيها والدتها العناية المركزة، طيلة 40 يومًا، وروى مصدر مقرب لـ"هن"، بأن يسرا لم تبرح مكانها وكان قرارها أن تظل بجانب والدتها لعل الله يأخذ بيدها، وأن الدعاء المتواصل، والتبرك بها كان عادة يسرا طوال فترة مرض الأم.

ولم تستمع يسرا لنصيحة صديقتها اللاتي طلبن منها المغادرة للراحة والعودة من جديد، لكنها كانت ترفض بشدة، وتمسكت بأن تظل هكذا جوار والدتها، رغم وجودها في العناية المركزة، حتى توفيت اليوم، تاركة الانهيار والبكاء المستمر للابنة الوحيدة.