رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هو

"احنا بنشتري راجل".. عائلات تنازلت عن عادة "ادفع عشان تتجوز" من أجل سعادة بناتهن

كتب: ندى نور - يسرا محمود -

10:12 ص | الأربعاء 19 يونيو 2019

"ادفع علشان تتجوز"، مقولة يطبقها بعض الآباء معتقدين أن الأموال هي التي تحقق استقرار الزوجين، ولكن في بعض الأحيان تطبق بعض الأسر مقولة "احنا بنشتري راجل"، عند خطبة بناتهن، من خلال عدم المغالاة في التزامات الزواج.

يروي أصحاب تجارب تيسير الزواج حكاياتهم لـ"الوطن"، عن تفاصيل تنازلاتهم للتخفيف في عملية الزواج.

 تحكي فاتن عبدالغني، ذات الـ50 عاماً، أنها تنازلت عن عدة أمور لإتمام زواج ابنتها الكبرى، على رأسها شراء العريس المتقدم لخطبتها "شبكة": "قدّرت أنه لسه في بداية حياته، وقولتله لما ربنا يكرمك بعد الجواز، جيبلها طقم دهب"، خاصة أن راتبه الذي يتقاضاه من عمله في مجال المحاسبة لا يتجاوز الـ4 آلاف جنيه"، كما أنها رضيت بعدم إقامة حفل خطوبة وزفاف، توفيراً للنفقات، على أن يسافر العروسان لأداء مناسك العمرة في بداية حياتهما الزوجية: "أهم حاجة عندي الأخلاق وإنه متدين، وهيصون بنتي ويحافظ عليها.. الفلوس مش كل حاجة".

دعوات تيسير الزواج تنشرها "فاتن" بين صديقاتها في دروس الدين بالأزهر الشريف، في ظل مقارنة العديد منهن بين المتقدمين لخطبة بناتهن: "لقيت واحدة طالبة إن بنتها تقضي شهر العسل في المالديف زي بنت خالتها، وهي عمرها ما صيفت في الساحل الشمالي حتى".

أما هاجر محمد، 29 عاماً، فقررت الدفاع عن حبها والصمود أمام مطالب أهلها ومحاولة تقليل النفقات على حبيبها لإتمام الزواج، خاصة بعد تركه عمله، فرضيت بـ"دبلة"، ولم يمر شهر على الخطبة وحصل خطيبها الذي يعمل مهندساً على فرصة عمل في الكويت، ورغم الاتفاق على الخطبة بعام فقط زادت إلى 4 وبالصبر اجتازوا الصعاب، وحددا موعد الخطبة في يوليو المقبل.

شعر أهل الفتاة التي أراد محمد نور، مطور مواقع إلكترونية، 30 عاماً، التقدم لخطبة ابنتهم بمعاناة الشباب المتقدم للزواج وقدموا له كافة التسهيلات: "لما اتقدمت لأهل العروسة قالولي مش عايزين نتقل عليك في حاجة ولا هنطلب ماركات معينة، اللي تقدر عليه جيبه، كانوا ممكن يتخانقوا معايا لو جبت حاجة غالية، ورغم رفض الأهل أحياناً أن تسكن الفتاة في منزل إيجار جديد خوفاً من عدم الاستقرار إلا أنهم وافقوا".

"احنا بنشتري راجل".. كان هذا هو المثال الذي طبقته أسرة الفتاة التي أراد "محمد" الارتباط بها متنازلين عن تكاليف الفرح، مر على زواجهما 5 سنوات، ولم تحدث بينهما خلافات: "حماتي رزقي من الدنيا زي مراتي اللي صاينة بيتي".

قصة حب كبيرة بدأت بين سارة عادل، 30 عاماً، وشريك حياتها منذ التحاقهما بكلية التجارة، واتخذت الفتاة قرارها بالتسهيل على خطيبها حيث لا تزيد تكاليف الزواج على 60 ألف جنيه.

ولم يقف الأهل أمام سعادتهما كما ذكرت: "كنت عارفة إن بقاله 4 سنين بيحوش عشان يقدر يتقدم وعلشان هو كان طموح أهلى ماوقفوش قدام سعادتي ووافقوا على الجواز بعد الاستغناء عن الخطوبة والفرح وكتب الكتاب في البيت توفيراً في النفقات".