كافيه البنات

كتب: غادة شعبان -

03:08 م | الأحد 21 أبريل 2019

جلسة تصوير واقعية.. مصورها يروي التفاصيل:

في فبراير من العام الحالي، استشهد المقدم رامي هلال بالأمن الوطني، إثر محاولته تتبع عنصر إرهابي، فجر نفسه بعبوة ناسفة عند إلقاء القبض عليه، بمنطقة الدرب الأحمر بمحافظة القاهرة.

مشهد استشهاد "رامي" ظل عالقًا في ذاكرة زوجته مروة الببلاوي، التي أرادت تخليد ذكراه عن طريق خضوعها لجلسة تصوير بمشاركة ابنتها، بعدسة المصور" محمد عاطف"، لدعم أبطال الجيش والشرطة.

وروى "عاطف" أثناء حديثه لـ"هُن"، كواليس جلسة التصوير التي خضعت لها زوجة الشهيد وابنتها، "كنت عايز أعمل حاجه عن الشهيد أو لمصر بصفة عامة، أوضح من خلالها تضحية الشهداء بحياتهم في سبيل الوطن".

ترجم "عاطف" الفكرة على أرض الواقع، وزار منزل الشهيد في التجمع، حيث أعد السيناريو الذي سيبني من خلاله قصته، "زوجة الشهيد كانت متابعة شغلي، وطلبت مني نعمل الفكرة دي، وأنا قولتلها إني كنت محضر الفكرة بالفعل".

في ظل انشغال "مروة" بتحضير الملابس الخاصة بالجلسة، كان "عاطف" يبحث عن الشاب الذي يقوم بدور الإرهابي، والطفلة الأخرى "جودي" ذات الـ5أعوام، التي تجسد دور الجيش، الذي طلب من والدتها تفصيل الزي الخاص بالجيش.

ويقول "عاطف": "لما جهزوا اللبس روحنا منزل الشهيد، وبدأنا نناقش السيناريو الموضوع، بدون ما البنت تعرف أن السيشن ده عن والدها، احترامًا لطفولتها وخوفًا عليها من استعادة حادثة والدها لذهنها من جديد، كانت مفكراه تمثيل للناس اللي بتسرق".

حرص عاطف خلال المشاهد عدم إيذاء مشاعر الأطفال خاصةً في المشهد الذي كان يُعرض على الهاتف المحمول، الذي يُظهر لحظة التفجير الذي يعرض الحادثة " مشهد التاب اللي البنت بتشوف الحادثة قبل استشهاد باباها مش حقيقي التاب كان مقفول وأنا ركبت الصوره فوتوشوب بعدين، منعًا ان البنت تشوف المشهد".

في مشهد أشبه بالحقيقة، حاول "عاطف" من خلال عدسته تجسيد لحظة الانفجار المتمثل في الشاب الإرهابي، "كنا حريصين إن الإرهابي يكون في رمز الولد، لأن ده نفس الموقف اللي حصل أنه كان راكب عجلة، بس بدل ما يمسكوا ايديه اتكلموا معاه راح مفجر نفسه".

حاول "عاطف" تقديم رسائل عدة من خلال جلسة التصوير يُظهر من خلالها بأن الجيش والشرطة قادرين على التصدي للإرهابيين، "كانت رسالة أن مصر بشرطتها وقواتها الملسحة أقوى من الإرهاب".

 

أخبار قد تعجبك