امرأة قوية
مشاركات في الاستفاء

تخطو بقدمين منتفختين بصعوبة بالغة، متكئة على حفيدتها، التي اخذتها بديلا عن العكاز، وخلفهما ابنتها الكبرى، يتبادلن النكات والحديث، خلال سيرهن في مقرهن الانتخابي بحي المقطم بالقاهرة، للإداء بأصواتهن في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في المدرسة نفسها.

تروي الجدة شفيقة أحمد وابنتها الثلاثينية دنيا محمد وحفيدتها عبير أحمد ذات الـ18 ربيعا، أسباب مشاركتهن الجماعية في الاستفتاء، خلال حديثهن مع "الوطن".

"نزلت أنا ودنيا وعبير وإحنا صايمين، علشان خاطر مصر زي ما قالنا الريس".. هذا هو الدافع الأساسي لمشاركة الجدة السبعينية، رغم صعوبة حركتها بسبب تركيب شرائح بقدميها، موضحة أنها واثقة أن التعديلات تحمل الخير لوطنها، وأنها ستساهم في استقرار وأمن مصر، متابعة: "الجيش والشرطة شالوني على كفوف الراحة، وجابولي كرسي متحرك جوه المدرسة لحد لجنتي".

لم تدلِ شفيقة بصوتها الانتخابي سابقًا إلا في مرة واحدة فقط طوال حياتها، وهي الانتخابات الرئاسية لعام 2013، لتشارك من جديد اليوم، لثقتها بأهمية تلك الخطوة، وفقاً لما فهمته من الإعلام.

أما عن "دنيا"، فهي تشارك كعادتها في "العرس الديمقراطي" منذ عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وحتى الآن، مضيفة: "المرة دي كمان، كان لازم أنزل وسط كل دعوات أعداء الوطن بالمقاطعة".

الفرحة بالسماح للحفيدة بالتصويت في الانتخابات والاستفتاءات، تسبب في إصرار "عبير" على المشاركة اليوم، داعية صديقاتها في المدرسة إلى الإدلاء بأصواتهن.

وانطلق التصويت على استفتاء التعديلات الدستورية، اليوم، للمصريين في الداخل، لمدة 3 أيام تنتهي يوم 22 أبريل الجاري، حسبما أعلن المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، في مؤتمر صحفي عقده، الخميس الماضي، بمقر الهيئة العامة للاستعلامات لإعلان الجدول الزمني للاقتراع.

وبدأ التصويت من التاسعة صباحًا ويستمر حتى التاسعة مساء في جميع أيام الاقتراع تتخللها ساعة راحة بما لا يخل بسلامة عملية الاستفتاء، فضلًا عن إجراء عملية الاقتراع والفرز في حضور ممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الصادر لها تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات.

كان مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، وافق بأغلبية الأعضاء على التعديلات الدستورية، وذلك يوم 16 أبريل الجاري، وصوَّت على التعديلات الدستورية 554 عضوًا، ووافق عليها 531 نائبا، ورفضها 22 نائبًا، فيما امتنع عضو عن التصويت.

أخبار قد تعجبك