رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في بنجلاديش.. أبلغت عن تحرش مدير المدرسة بها فأحروقها حيّة: "هي اللي غلطانة"

كتب: الوطن -

08:02 م | الخميس 18 أبريل 2019

نصرت جاهان رافي

جمعت كل ما تملك من شجاعة وذهبت بخطى ثابتة إلى مقر الشرطة في بنجلاديش، تشكو مدير مدرستها الذي دعاها إلى مكتبه، وتحرش بها، وقررت سرد الواقعة كاملة بتفاصيلها.

الواقعة حدثت في الـ27 من مارس الماضي، حين ذهبت الطالبة  نصرت جاهان رافي، البالغة من العمر 19 عامًا، لقسم الشرطة واشتكت مدير مدرستها بأنه لمس أجزاءً من جسدها مرارا وتكرارا بشكل غير لائق، مما أثار استيائها فقررت تقديم بلاغ ضده.

ضابط الشرطة الذي اشتكت له وحررت معه المحضر، صورها فيديو وظهر صوته وهو يتحدث عن الجريمة باعتبارها بسيطة، فيما حاولت الطالبة تغطية وجهها مرارا خلال الحديث، وبدت قلقة وتشعر بالخجل مما حدث، حيث يتعامل المجتمع في بنجلاديش مع تلك القضايا باعتبار البنت مخطئة وليست ضحية.

سُرب الفيديو ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي في بنجلاديش، وعرفت قضية الفتاة، وتم إلقاء القبض على المدير، فيما تلقت "نصرت" كثير من التهديدات كي تتنازل عن القصية التي رفعتها ضد مدير مدرستها لكنها لم تفعل، وخرجت مظاهرات تطالب بالإفراج عن مدير المدرسة ملقين باللوم على الفتاة.

وفي 6 أبريل وبعد حوالي 11 يوما من الواقعة، ذهبت "نصرت" لمدرستها لأداء امتحان نهاية الفصل الدراسي واصطحبها أخيها، ولكنه منع من الدخول للمدرسة، ودخلت بمفردها لكن فتاة استدرجتها للصعود إلى سطح المدرسة بحجة مساعدة طالبة هناك.

وبينما هي فوق السطح هاجم نصرت 5 ملثمين، وفقا لشقيق الضحية الذي أصدر بيانا إعلاميا، وطلبوا منها التنازل فورا عن البلاغ الذي قدمته وتتهم فيه مدير مدرستها بالتحرش بها، ولكنها رفضت الأمر، وبمجرد رفضها، سكب عليها الملثمون الكيروسين وأشعلوا النار فيها، وقالت الشرطة أن الجناة أرادوا أن يظهر الأمر وكأنه انتحار.

أحد الملثمون أمسك برأسها بينما يسكب الكيروسين، ما منع النار عن رأسها، ولكنها أصيبت بجروح وحروق بالغة، انتقلت على إثرها للمستشفى، وبلغت نسبة الحروق 80% من جسدها.

ظلت الفتاة في وعيها بعض الوقت، عقب فرار الجناة، حيث روت للشرطة ما حدث لها بسبب عدم رغبتها في التنازل عن القضية، وأرسلوها إلى مستشفى كلية الطب في دكا، وفارقت الحياة هناك في 11 أبريل.

وألقت الشرطة القبض على 15 شخصا يعتقد أن 7 منهم تورطوا في القتل.