زفاف

كتب: روان مسعد -

02:21 م | السبت 06 أبريل 2019

شيماء الحويطي

استهدف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق من قطاع غزة قبل عدة أسابيع، أدى إلى هدم بعض المنازل في القطاع، لكن العروس شيماء الحويطي، والتي تبلغ من العمر 20 عاما، رفضت أن يكون ذلك عائقا يمنعها هي وعريسها من ممارسة حياتهما واستكمال مراسم الزفاف.

بفتسان الزفاف، والوشاح الفلسطيني، والعلم، وقفت العروس فوق ركام منزل والديها الذي تهدم بفعل الاحتلال، ومنزل الزوجية كذلك الذي كان مقررا أن يكون في نفس البناية التي سقطت بفعل الاعتداء الغاشم، فيما ارتدت فوق الفستان الأبيض عباءة رجالية من اللون البني.

في تحد صارخ للاحتلال والاعتداء، أخذت العروس صورا وفيديوهات في مكان بيتها، وصورت مقطعا مصورا برفقة والدتها تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على "فيسبوك"، و"تويتر"، مشيدين بإقامة حفل الزفاف والتصوير على إنقاد البيت المهدم.

القصة بدأت عندما أطلقت والدتها صرخة في مقطع مصور من منزل ابنتها المتهدم قائلة فيه: "من وين بدي أطلعها؟ من الشارع؟ حسبنا المولى ونعم الوكيل"، بحسب موقع "فلسطين أون لاين"، وهو ما أثار تعاطفا معها من قبل رواد الإنترنت.

وتعهد إسماعيل هنية بعده بكل تكاليف الزفاف، وهو ما اعتبرته العروس كذلك تحديا للخراب باستمرار الحياة والزواج والفرح حتى في أحلك الظروف وأشدها ظلمة.

 

الفرح كان مقررا له بعد أسبوع واحد من قصف الاحتلال لمنزل شيماء، وفقدت خلاله بجانب شقتها كل مستلزمات الزفاف وتجهيزات شقتها، لكنها رغم عن ذلك تزينت بالفستان الأبيض، والشال والعلم الفلسطيني لتبدو في وسط الركام زهرة بيضاء تشع أملا.

واستكمالا لما بدأته شيماء، عقدت قرانها من مكتب إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الفلسطينية "حماس" وأتمت الزفاف مع أصدقائها وأقاربها، وأصبح نموذجا للفرح، والمقاومة والحب.

 

أخبار قد تعجبك