رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"شيماء".. بعد الولادة "صراخ هيستيري وفقدان للوعي"

كتب: إنجي الطوخي -

06:54 م | الإثنين 25 مارس 2019

صورة أرشيفية

الشيماء شهيب، 29 عاماً، أم لطفل عمره عام و9 شهور، تحدثت من قلب التجربة وهى اصابتها باكتئاب مابعد الولادة فى الوقت الحالى، قائلة: "ساهمت ظروف حملى الصعبة والمرض لفترة فى أصابتى باكتئاب ما بعد الولادة، فى بداية زواجى مررت باجهاض، وعندما حملت فى المرة الثانية، ولم أجد الوقت لأفرح ولو قليلا، فقد أصابنى التهاب رئوى فى الشهر الثالث، ودخلت غرفة العمليات لإجراء عملية الزائدة فى الشهر الرابع". يتحول صوت "شيماء" إلى ما يشبه البكاء وهى تتحدث عن تجربة حملها والأمراض التى هاجمتها كأنها طلقات رصاص، فبعد الالتهاب الرئوى والعملية الجراحية، أصابها مرض السكر والضغط: "فى النهاية انتهى بالأمر بولادة متعثرة فى الشهر الثامن، واعتقدت أن ده نهاية العذاب وأن الآن استطيع الشعور بالراحة، ولكنه فى الحقيقة كان البداية، فابنى الصغير كان قد تأثر بكل تلك الأمراض وأصبح عصبى ويبكى بشكل متواصل وأحيانا هستيرى وهو ما دفعنى للاكتئاب".

اعراض الاكتئاب بحسب "شيماء" تزايدت يوما بعد يوم حتى وصلت إلى حد "نوبات" صراخ هيستيرى، وأحيانا فقدان للوعى: "لم يعد عندى طاقة ولا جهد أو أستطيع الاستمتاع بأى شئ فى حياتى حتى الضحك صار شيئا مكروها بالنسبة لى، وعرفت مؤخرا أن تلك الأعراض كلها هى اكتئاب ما بعد الولادة، وتلخيصه هو أن لا تستطيع الأم التمتع بأمومتها مع صغيرها وتشعر دوما بالقلق الشديد والتعاسة". أكدت "شيماء" أنها تنوى زيارة طبيب نفسى لإيجاد حل لحالتها، ولكنها اعترفت أن جزء من زيادة اعراض الاكتئاب عندها هو الضغوط المستمرة من المحيطين بالأم باتباع الطرق المثالية فى التعامل مع الطفل سواء فى طرق الرضاعة، أنواع الطعام، الأوقات والطرق الملائمة لنومه: "هم يتعاملون مع الأم كما لو أنها دمية أو روبوت صغير، يستمع فينفذ النصائح بلا أى تفكير، بلا مراعاة لمشاعرها القلقة والخائفة على صغيرها، خصوصا لو كانت التجربة الأولى لها، يا ويلها من تقرر تجاهل تلك النصائح، يتحول الجميع إلى ناقد للأم وخبير فى شئون الطفل، مما يؤثر على صحتها النفسية ويجعلها تصاب بالاكتئاب كما هو حالى".