رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"أمل" بعد الولادة: "حياتي تحولت لجحيم ومفيش مساحة للاهتمام بنفسي"

كتب: إنجي الطوخي -

02:12 م | الإثنين 25 مارس 2019

ارشيفة

أمل صفوت، أكدت أنها تعمل على نشر تجربتها مع اكتئاب ما بعد الولادة من أجل مساعدة غيرها من النساء على تجاوز تلك المرحلة الصعبة من حياتهن، اللاتي لا يشعر بها أحد سوى الأمهات أنفسهن.

"بدأ اكتئاب ما بعد الولادة بسبب توقعات خيالية وضعتها لنفسي ولحياتي بعد ولادة ابنتي، فكانت تسيطر على تلك الصورة الوردية النمطية للنساء مع أطفالهن، بيت مرتب نظيف، وأطفال دوما يضحكون وحياة كلها مرح، ولكن الحقيقة لم تكن كذلك، فالأطفال بعد ولادتهم مباشرة يحتاجون إلى رعاية فائقة ومجهود ضخم من الأم، يؤثر على صحتها ونفسيتها وهو ما سبب لي صدمة لم استوعبها"، كلمات "أمل" حول كيفية إصابتها باكتئاب ما بعد الولادة، الذي سبب لها إحساس بالغضب الشديد والذنب في نفس التوقيت.

بعد سفر "أمل" مع ابنتها خارج مصر لم تستطع التحكم في الاكتئاب الذي أصابها، قائلة: "زاد الأمر علي بعد أن سافرت أنا وابنتي مع زوجي خارج مصر، أصبحنا نعيش بمفردنا طوال الوقت خصوصا مع عودة زوجي متأخرا من عمله، وتحولت حياتي إلى قطعة من الجحيم حرفيا، فلم أكن يتوفر لي أي مساحة من الحرية ولو بسيطة للاهتمام بنفسي، لم أعد أشعر بالسعادة في أي تفاصيل من حياتي، وبكاء مستمر بلا توقف".

اللجوء إلى استشاري نفسي، هو ما فكرت فيه "أمل" وأقدمت عليه بخوف شديد: "أخبرتني الاستشارية النفسية بأن وضعي غير طبيعي، وقدمت لي مجموعة من النصائح التي بدأت تساهم في تحسن نوعي في حياتي، ولكنها لم تقدم لي حلا جذريا، لأنني لم أعرف سبب هذا الألم النفسي، فقررت العودة إلى مصر، والذهاب إلى طبيب نفسي الذي شخص الأمر بأنه اكتئاب ما بعد الولادة ومن هنا بدأت استعادة نفسي التي ضاعت".

رغم اعتماد "أمل" على نصائح الطبيب النفسي إلا إنها رفضت تناول الدواء الذي نصحها به خوفا من تأثيراته على الرضاعة، فوصف لها أخصائية نفسية لمساعدتها: "الأخصائية قالت لي أيوه ده فعلا اكتئاب لكن أسباب تعبك هي إحساسك بالضغط وأنك مش عارفة ترتبي حياتك، وبدأت تشتغل معايا جلسات كل مرة بنعمل خطة عشان نعدل حاجة شكل، ودلوقتي إحنا سافرنا تاني وأنا لسه بحاول أتخلص من قلقي الزيادة ومن إحساسي بالضغط وبدور على دكتور أو أخصائي يكمل معايا".

من أهم النصائح التي نجحت مع "أمل" هي التواجد باستمرار مع أشخاص لهم نفس طريقة تفكيرها ونمط حياتها، والابتعاد عن المقارنات بين الأمهات: "مش هقول حياتي بقت جنة وعصافير بترفرف لا لسه صعبة ولسه بتخنق ساعات لكن زي ما يكون كان فيه غشاوة على عنيا وبدأت تخف، بدأت أحس إني بستمتع مع بنتي لما تلعب، إني أقدر أضحك من تاني بعد سنة من المعاناة".