علاقات و مجتمع

كتب: صالح رمضان -

03:56 ص | الإثنين 25 مارس 2019

رامي خالدفي مكان الواقعة

"مصر أصغر ما فيها بطل، والطفل راجل، والست بـ100 راجل"، هكذا تعبر سارة أسامة، مصرية تحمل الجنسية الإيطالية وإحدى الصديقات المقربات للأسرة، بحماس شديد عن واقعة البطل المصري الصغير رامي خالد شحاتة قوشة، 13 سنة، في إيطاليا، والتي تمكنت من رصد كل أحداث الواقعة، من خلال بثها المباشر للواقعة، وكيف استطاع "رامي" أن يتصل بالشرطة ثم بوالده وأبلغهم باختطافه هو و51 من زملائه بالمدرسة، في أتوبيس وتمكن من إنقاذهم جميعا.

"اتصل بي والد رامي فور اتصال ابنه به يخبرها باختطافه، في البداية توقعت أنه يمزح، لكن مع إصراره تأكدت من صحة ما يقول" هكذا تروي سارة أسامة لـ"الوطن" تفاصيل الواقعة، وقالت: "خلال دقيقتين كان والد رامي أمام مكتبي بسيارته وانطلقنا معا لمكان الأتوبيس المخطوف، في منطقة تابعة لمدينة ميلانو الإيطالية، وخلال تحركنا كنا على اتصال دائما بالشرطة نتابع معهم مكان وجود الأتوبيس".

وأضافت: "وصلنا إلى مكان الأتوبيس، كانت الشرطة تحاول السيطرة عليه، إلا أن السائق يرفض التوقف، وكسر البوليس زجاج الأتوبيس، وظهرت توسلات الأطفال والتي كانت تردد لا تضربوا النار لأن الخاطف سكب بنزين في كل مكان"، فتوافدت سيارات الشرطة حتى حاصرت الأتوبيس، وتمكنت من تخفيض سرعته، وطالبوا من الأطفال النزول بسرعة من الباب الخلفي، وبالفعل نزلوا جميعا ما عدا المشرفة، والتي جذبتها الشرطة وأصيبت بإصابات بسيطة، وعند إلقاء الشرطة القبض على الخاطف ألقى بالنار على البنزين، فتحول إلى كتلة من اللهب في دقائق.

وتذكر "سارة": "لحظتها عملت بث مباشر من أمام الواقعة، ورغم رفض الشرطة التصوير، وطلبت أن أصل إلى رامي، ورافقني ضابط شرطة، ولما وصلت له أخذته في حضني وكأنه ابني، لأن اتصاله بوالده والشرطة هو الذي أنقذه هو وزملائه".

وتشير إلى أن "رامي" بعد أن هدأ حكى أن الخاطف سنغالي وكان يعمل في المدرسة، وغير خط سير التلاميذ للمكان الذي يأخذوا فيه حصة الألعاب، وبدأ يقول لهم: "أنا هوديكم رحلة حلوة"، وسكب البنزين في الأتوبيس وطلب منهم أن يضعوا تليفوناتهم المحمولة على "تابلوه الأتوبيس"، وعند سؤاله عن تليفون "رامي" قال له: "أنا أعطيته لك، ورفع رامي صوته بالشهادتين، وبدأ يؤدي حركات صلاة المسلمين وعند الركوع تحدث مع الشرطة على رقم 112 ثم تحدث مع والده وأخبره أنهم مخطوفين".

وروت أن مدير الأمن ذهب لها إلى مكتبها بعد الواقعة وقال لها: "إحنا فخورين إنك ست مصرية وإنك في وسطنا في إيطاليا"، وذلك بعد أن سمع منها الحكاية، وكيف كانت تريد رفع اسم مصر عاليا، وبعد بث أكثر من فيديو عن الواقعة باللغتين العربية والإيطالية أصبحت هي المصدر الرئيسي لإمداد الصحف بالمعلومات.

يذكر أن رامي يعيش مع والده في إيطاليا وهو من قرية "ميت الكرماء" مركز طلخا بمحافظة الدقهلية، والتي تعيش فيها أمه وشقيقه الأكبر الذي يدرس الثانوية العامة في مصر، ومعه والدته، ويحملون جميعا إقامة دائمة في إيطاليا لأنهم يعيشون فيها منذ أكثر من 20 عاما.

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك