رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

سيدات يروين قصصهن مع "فض غشاء البكارة بالإصبع".. والإفتاء: "يُضرب الزوج على هذا الفعل"

كتب: آية أشرف -

03:11 ص | الثلاثاء 19 مارس 2019

سيدات يروين قصصهن مع

انتهت مراسم الزفاف، أُغلقت الأنوار المُعلقة بالشوارع، توقف الدق على الطبول، والمزمار والربابة، ذهب المعازيم من حيث ما جائوا، وتبقت العروس مع أهلها، يقودها عريسها نحو منزله، وحتى مدخل باب غرفة نومهما. 

ينتظر الأهل والأقارب خارج الغرفة، أو حتى داخلها، وإن لم يُحسن لهم الوقوف والانتظار، تبقى المكالمات الهاتفية خيارهم الأخير، في محاولات منهم للاطمئنان على شرف ابنتهم.

"المحرمة" قطعة قماش بيضاء، بطل تلك الليلة، يستلمها بعض العرسان في القرى والنجوع، من والدة العروس، يربطها أو بالأحرى يغلف بها إصبعه، لفض غشاء بكارة الأخيرة، دون النظر لمشاعرها، أو الألم الذي من الممكن أن تشعر به، فكأنه داخل حلبة مُصارحة، أو ساحة سباق، يقضي المفروض عليه في "التو واللحظة" دون مراعاه الطرف الآخر. 

حكايات من الألم سردتها سيدات مع "المحرمة" "دليل شرف ليلة الدخلة": 

"دبحلي القطة من أول يوم": 

بتعبيرات وجه يبدو عليها الاشمئزاز، سردت "هبة. أ" حكايتها باليوم الأول التي بدأت بالعنف وانتهت بالطلاق، عقب عام كامل من الضرب المُبرح، قائلة: "منذ الليلة الأولى حاول التقرب مني دون حتى أن أبدل فستان زفافي، بمجرد رؤية إصبعه، نهرته بشدة، ليجيب "دي عاداتنا ولازم أهلي وأهلك يشوفوا القماشة دي، مش وقته ونبقى نطبطب بعدين". 

واستكملت: كأن روحي راحت مني التعب والألم اللي حسيت بيه مقدرتش انساه، افتكر إني رافضاه لشخصه، وبدأ يضربني في كل مرة، وأنا مع كل ليلة بتحصل كده بفتكر الطريقة وبنفُر منه". 

وتابعت: "عام من الإهانة والغصب، انتهت بالطلاق، عقب تنازلي عن حقوقي". 

مكنتش فاهمة إيه اللي هيحصلي:

ليالي من الألم والإرهاق عاشتهما "هبة. م" منذ الليلة الأولى، بعدما نصحتها والدتها بتسليم "المحرمة" لزوجها، قائلة: "مكنتش اعرف ايه هيحصل، ولا كانت مفهماني حاجة، اتفاجأت بضربه ليا، وشكه فيا، لأن للأسف مكانش فيه دم". 

وتابعت: "ضرب وإهانة، واتصالات بأهلي، ووصل الأمر للطبيب اللي أكد إن نوع الغشاء "مطاطي" لذا لم يتمكن من فضه حتى بالإصبع". 

مختتمة: "مكانش عندي حل غير الطلاق، دي الحاجة الوحيدة اللي استردت بيها كرامتي". 

أمور وقصص مؤلمة عاشتها العديد من الزوجات تحت سيطرة العادات والتقاليد التراثية، لكن ماذا عن رأي الدين؟

أوضحت "الإفتاء" خلال موقعها الرسمي الإلكتروني، أن بعض العلماء أجازوا أن الزوج يُضرَب ويُؤَدَّب إذا فعل ذلك، مستندين لقول الإمام الدردير: "وإزالة البكارة بالإصبع حرام، فيُؤَدَّبُ الزوجُ عليه".

وقالت الدار، إن الإسلام أمر بالحفاظ على المرأة وصون كرامتها وعدم امتهانها، فيجب على المسلمين أن يقلعوا عن مثل هذه العادات السيئة، وأن يتقوا الله في أنفسهم وأعراضهم.