رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

زوجة مصاب بحريق محطة مصر لـ"الوطن": "عنده القلب.. ولسه خارج من عملية الغضروف"

كتب: يسرا محمود -

07:53 م | الأربعاء 27 فبراير 2019

زوجة مصاب بحريق محطة مصر: عنده القلب ولسه خارج من عملية الغضروف

من داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى معهد ناصر، تقف "رباب فاروق" وأبنائها الثلاثة بجوار زوجها المستلقي على السرير، لمتابعة الفحوصات الطبية، عقب إصابته في حادث حريق محطة مصر، محاولين التماسك وعدم البكاء، وسط قراءتهم لآيات مباركة من القرآن الكريم، راجين الله عودته سالما لهم.

علمت "رباب" بالحادثة خلال مشاهدتها التلفزيون، محاولة التواصل مع زملاء زوجها محمد كرم العامل بإحدى المطاعم داخل محطة مصر، حتى عثروا عليه بمستشفى معهد ناصر، ليروي لهم أنه تفاجأ باشتعال نيران وتوغلها سريعا، وسط سُحب من الأدخنة السوداء، التي سببت كسر الزجاج المحل، ما دفعه للجري مسرعا، ولكنه فقد وعيه نتيجة الاختناق.

طوال سنوات السبع لعمل كرم في المطعم، لم يمر عليه حادث مفجع كذلك، كما وصف المصاب لزوجته، التي توضح لـ"الوطن"، أن زوجها يعمل منذ الخامسة فجرا حتى أذان المغرب، ليعود إلى منزله الاستراحة والنوم، حتى موعد عمله في اليوم التالي، "هو شايل مصاريف البيت لوحده.. ربنا يقومه بالسلامة"، مؤكدة أن ينهك نفسه في العمل رغم كبر سنه، لتلبية جميع احتياجات المنزل.

"أنا خايفة عليه.. ده مريض قلب، ولسه عامل عملية في الغضروف".. كلمات معدودة عبرت بها "رباب" عن خوفها على زوجها الخمسيني، وسط تأكيد الأطباء أن حالته مستمرة، وأنه يعاني من حروق درجة ثانية.

نشب حريق هائل داخل محطة مصر، إثر اصطدام أحد جرارات القطارات بالصدادة الحديدية الموجودة على رصيف 6 بعد خروجه عن القضبان، ما أدى إلى انفجار "تنك البنزين"، وأسفر عن اشتعال النيران في الجرار والعربة الأولى والثانية بالقطار.

ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمحاسبة المتسببين بحادث محطة مصر ورعاية المصابين، متوجهًا بخالص التعازي لأسر الضحايا والمصابين، فيما خصصت وزارة التضامن الاجتماعي 80 ألف جنيه لأسر الضحايا وحالات العجز الكلي، و25 ألف جنيه للمصابين، مكلفة مديرية القاهرة ولجان الإغاثة المركزية بالوزارة؛ بالانتهاء من إجراء الأبحاث الاجتماعية للمصابين وأسر ضحايا الحادث.

وأعلنت وزارة الصحة، عن وفاة 20 مواطنًا وإصابة 43 آخرين في حريق محطة مصر، ونُقل المصابون إلى مستشفيي دار الشفاء، ومعهد ناصر كونهما "مستشفيات إخلاء"، إضافة إلى مستشفيات "الهلال، وشبرا، السكة الحديد" كمستشفيات إخلاء، موضحة أنَّ حالات المصابين تراوحت ما بين بسيطة إلى متوسطة، إضافة إلى بعض الحالات الدقيقة أغلبها كسور وحروق.

وانتظمت حركة القطارات بمحطة مصر ما عدا رصيف رقم 6، بعدما نجحت قوات الحماية المدينة في إخماد الحريق، وتوجه فريق التدخل خلال الطوارئ بالهلال الأحمر المصري إلى موقع الحادث، لتقديم الإسعافات والدعم النفسي للمصابين وأسر الضحايا.