فتاوى المرأة
ميراث - أرشيفية

ورد تساؤل عن زوج قال وصية شفوية قبل الوفاة بحق الزوجة، عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء، وتقول السائلة: "أوصى زوجي قبل موته ابنَه بأن المال السائل الذي يخصه إنما يكون لي بعد موته، وقد قال مثل هذا مرارًا على الملأ، ويعرف هذا الكثير ممن حولنا، حيث إنني كنت في حياتي أعمل وأضع مالي معه حيث يقوم بوضعه في البنك، فما حكم هذا؟"، وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي. 

وأجاب فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد على التساؤل في فتوى رقم 2473 بتاريخ 13/09/2006 قائلا:

"تجوز الوصية للوارث ولغير الوارث على ما عليه القانون المصري للوصية رقم 71 لسنة 1946م بناءً على رأي بعض أهل العلم، وتنفذ الوصية في حدود الثلث دون حاجة إلى إجازة الورثة، وأما فوق الثلث فتحتاج إلى إجازتهم: فإن وافقوا نفذت، وإن رفضوا لم تنفذ، وإن وافق بعضٌ دون بعضٍ نفذت في حق الموافقين فقط دون الممتنعين، وهذا كله إذا كان الموصي كامل الأهلية عالمًا بما يوصي به، وعليه وفي واقعة السؤال ولما كانت وصية الزوج شفوية ولم يسمعها إلا ابنه فقط: فحكمها متوقف على ثبوتها عند الورثة؛ لأنهم المعنيون بتنفيذها أو عدمه، فإذا صدق الورثة هذا الابن فتصير الوصية واجبة النفاذ في الثلث، ولا تحتاج إلى إذن أحد، وأما ما فوق الثلث فيكون بحسب موافقة الورثة كما سبق تقريره وتفصيله، وأما إن لم يصدقوا الابن حامل الوصية الشفوية فلا يجب تنفيذها؛ لعدم ثبوتها عندهم، ويكون تنفيذها اختياريًّا لهم في جميعها، والله سبحانه وتعالى أعلم".

 

أخبار قد تعجبك