أخبار تهمك
بعد 5 سنوات معاناه مع الشك

"ملعونة العيشة اللي مع راجل يخليكي تكرهي نفسك" كلمات تعتصر مرارة نطقت بها "ملك"، وعيناها تذرف دموعاً كادت أن تتحول لقطرات دماء من قوتها، لتوصف مدى القهر الذي سكن قلبها، أسندت جسدها الهذيل على أحد حوائط محكمة أسرة الرمل أول شرق الإسكندرية.

وبوجه شاحب، وكلمات متقطعة، حاولت اختصار معاناة 5 سنوات عاشتهم مع "شادي" في شك وكراهية ومؤامرة كونية كادت أن تُنهي حياتها بين المهدءات والأطباء النفسيين، ولكنها قررت أن "تخلعه" انقاذاً لحياتها.

تنهدت ملك أحمد، 30 سنة، وألقت نظرة تملئها الإعتذار علي طفلتها ذات الـ3 سنوات وهي تحتضنها، وبدأت في رواية مأساتها مع زوجها "شادي. م"، 33 سنة، قائلة: "عرفته في الصالون وتزوجنا في 6 أشهر، انبهرت بالوقار والوسامة والوضع الاجتماعي، ومقابلتنا وكلامنا كان قليل، والمدة مكنتش كافية إني اكتشف إصابته بمرض الشك القاتل".

وأضافت "ملك" لـ"الوطن": "أول مشاجرة نشبت بيننا في ثالث أيام شهر العسل"، فبعد أن استيقظ من نومه ولم يجدها بجواره، جن جنونه، وأتصل بها علي هاتفها المحمول، وأخبرته إنها تجلس على حمام السباحة في الفندق، فصرخ بها وطلب منها أن تعود سريعاً، موضحة أنه فور عودتها إلى الغرفة فوجئت بشخص لم تعرفه، بدأ استجوابها عن سبب خروجها من الغرفة بدون استئذانه، وامسك بهاتفها يفتش بالمكالمات عن مع من كانت تتحدث، وأخيرا أمرها بأن تُجهز الحقائب للعودة إلى الإسكندرية.

وتابعت: "توالت المواقف التي أظهرت زوجي على حقيقته المريضة، من شك وشعور بالنقص عن من حوله، وإحساس مستمر بأن هناك مؤامرة كونية تدبر عليه، منعني من الخروج حتى لزيارة أهلي، وقام بتحميل أحد برامج تسجيل المكالمات على موبايلي، بالإضافة إلى أنه كان دائم العصبية في البيت بسبب وبدون سبب، مما أصابني بالاكتئاب، وبعد محاولات كثيرة من تغيره التي بائت جميعها بالفشل طلبت منه الطلاق ولكنه رفض وأكدلي أنه يحبني ووعدني بالتغير".

واستكملت: "بعد أيام من طلب الطلاق اكتشفت إني حامل في شهري الثاني، ونزل علي خبر حملي كالصاعقة، أصبحت في حيرة من أن أفرح به على أمل أن يتغير زوجي بعد وجود طفل يملأ علينا حياتنا، أم أحزن من وجود طفل يربطني بهذا الشخص المريض أكثر، ويجعلني أتحمل فوق طاقتي، ولكني استسلمت للأمر الواقع وقررت التعايش مع الحال مهما كان وضعه، ومهما كانت نهايته".

وأكدت أن الطبع يغلب التطبع، ووجود طفلة من عدمه لم يغير شئ في حياتها ومعانتها مع زوجها، الذي أصبح أشد قسوة، وبدأ في خسارة جميع من حوله، حتي والدته ووالدته لم يسلموا من شكه وكراهيته اتهمهم بكرهه وتفضيل أخته عليه وخسرهم إلى الأبد"، لافتة إلى أنها أصبحت وحيدة في الحياة بعد أن قطعها عن كل من حولها، وعزلها عن العالم الخارجي.

وبدأت تلجأ إلى تناول الأدوية المهدئة والمنومة، وفكرت في أن تذهب إلى طبيب نفسي، وأصبحت حالتها الصحية والنفسية تنهار يوم يلو الأخر، قائلة: "وصلت لمرحلة الزومبي، وبدأت أهمل بنتي وكانت هتضيع مني بسبب الضغط النفسي اللي معيشني فيه أبوها، كرهته وكرهتها وكرهت حياتي وفكرت في الانتحار أكثر من مرة".

وأشارت إلى إنها قررت أن تحافظ علي ابنتها، وهربت من المنزل أثناء تواجده في عمله، ولجأت إلى منزل أهلها، الذين شجعوها علي إقامة دعوى "خلع" ضد زوجها: "قالولي انفدي بجلدك احنا مش لاقينك في الشارع".

أخبار قد تعجبك