رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أمهات بـ«رتبة عشماوي».. «فطرة سيئة السمعة»

كتب: هبة وهدان -

06:41 م | الإثنين 21 يناير 2019

أطفال المريوطية

في وقائع قاسية، تجردت فيها أمهات من مشاعر الرحمة والشفقة التي فطرهنّ الله عليها، وتبدل خوفهنّ الغريزي على صغارهنّ إلى غلظة، فإحداهّن ألقت بطفلها من "نافذة مستشفى"، وعذبت أخرى صغيرها لمشاهدته "وضعا مخلًا" بين شقيقته وخطيبها، فيما كانت الواقعة الأكثر شراسة حينما ألقت الأم بصغارها الثلاثة في الشارع داخل "أكياس قمامة"، لتلحق بركبهنّ "سيدة الإسكندرية" التي تخلصت من طفلها خشية انتقال حضانته للأب.

وداخل غرفة فندق بشارع 26 يوليو بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، عثرت قوات الأمن على جثة طفل، وبالحصول على بيانات السيدة التي كانت بصحبته؛ تبين أنها من محافظة الإسكندرية، وعلى الفور انتقلت مأمورية تحت إشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد الوزير للأمن العام إلى المحافظة وبالتنسيق مع ضباط مباحث الإسكندرية ضبطت المتهمة، حسبما أوضح مصدر أمني.

وأضاف المصدر، أنَّ الأم لم تنكر ارتكاب الواقعة، واعترفت بوجود خلافات زوجية مع زوجها الذي هددها بأخذ الطفل منها، وخشية من تنفيذ تهديده لها، توجهت برفقة صغيرها إلى القاهرة، واستأجرت غرفة لمده يوم واحد في فندق بوسط البلد، وفي صباح يوم مغادرتها الفندق ذبحت الطفل وهربت إلى الإسكندرية، قبل القبض عليها وترحيلها إلى القاهرة لعرضها على النيابة العامة.

لم تكن تلك الواقعة هي الأولى من نوعها؛ والتي تقبل فيها أم على قتل أطفالها أو تعذيبهم، ففي 10 يوليو من العام الماضي استيقظ المواطنون على فاجعة كبرى وهي العثور على جثث لـ3 أطفال بالطريق العام في الطالبية داخل أكياس بلاستيكية وسجادة في حالة تعفن وبها آثار حروق .

ونظرًا لأهمية الواقعة التي هزت الرأي العام؛ كانت التحريات تجرى على قدم وساق لكشف الغموض وبالفعل أصدرت وزارة الداخلية بيانًا بشان الواقعة، أكّدت فيه أنَّ الأم وضعت أطفالها الثلاثة في أكياس قمامة وألقت بهم في الشارع؛ بعد أن عادت من عملها بملهى ليلي لتكتشف أنَّ الغرفة اشتعلت النيران بها وفارق الثلاثة الحياة، كما أنَّها تجمع بين 4 أزواج فكل طفل منهم من أب مختلف عن الآخر وليس من بينهم زوجها الحالي.

كما شهد ديسمبر 2015، جريمة اهتزت لها محافظة الغربية ومصر بأكملها، بعد انتشار مقطع فيديو لأم لحظة إلقاء طفلها من شباك مستشفى جامعة طنطا، وأخذ الأهالي على الفور الطفل غارقًا في دمائه وسارعوا بنقله إلى غرفة العناية المركزة.

وفي مارس الماضي، شهدت محافظة كفر الشيخ، حادثة مفجعة بعد حرق عاملة لطفلها وتعذيبه، وجرى إخطار مأمور قسم أول كفر الشيخ، بوصول الطفل "يحيى صبحي حنفي"، (3 سنوات - مقيم بمنطقة ميت علوان التابعة لشرق مدينة كفر الشيخ)، لمستشفى كفر الشيخ العام، بحروق وسحجات، وكدمات في جميع أنحاء جسده، على يد أمه وزوجها، وعُرفت حقيقة الواقعة بعد أنَّ أتهم الطفل والدته بأنها من سكبت البنزين على ظهره وأشعلت النار فيه، لتلقي الشرطة القبض عليها.

وتحت عنوان "التأديب القاتل.. أم تضرب طفلتها حتى الموت لرفضها تنظيف المنزل وإعداد الطعام"، شهد الرأي العام يونيو  الماضي، واقعة قتل سيدة تقيم في قرية كفر داود التابعة لمركز السادات بمحافظة المنوفية، لطفلتها الوحيدة "ندى" بعد أنَّ اعترفت بأنَّها ضربتها بشدة بعصا خشبية حتى فقدت وعيها، وحاولت إفاقتها ولم تكن تتوقع أنها ماتت نتيجة الضرب، واعترفت بأنها "كرست العصا وأخفت بقاياها الخشبية بعد أن رفضت الصغيرة تنظيف المنزل وإعداد الطعام لشعورها بالتعب"، وأنَّ هذا الرفض تكرر عدة مرات، إذ كانت تفضل الذهاب إلى منزل إحدى زميلاتها، وعندما حاولت إجبارها على البقاء في المنزل ردت الطفلة عليها بطريقة سيئة، ففقدت أعصابها وانهالت عليها بالضرب باستخدام عصا خشبية حتى فقدت الوعى.

أما مطلع الشهر الجاري، شهدت محافظة الدقهلية جريمة أخرى بشعه من أم بحق طفلها بعد أنَّ تجردت من كل مشاعر الرحمة والأمومة وعذبت طفلها البالغ من العمر 5 أعوام، بعد أنَّ رأى شقيقته وخطيبها في وضع مخل خشية فضح أمرهما، وجرى كشف الواقعة بعد أنَّ تم إخطار أمن الدقهلية بورود بلاغ من مركز شرطة ميت غمر يفيد بإصابة الطفل "محمد. ع"، (5 سنوات)، بحروق متفرقة بجسده نتيجة حرقه بالنار وأعقاب السجائر على الظهر والبطن والقدم، وبعد المعاينة الطبية، تبين أنَّ الطفل يُعاني من آثار حروق قديمة وحديثة نتيجة كيه بسكين ساخن، بعد أنَّ اتهم والد الطفل زوجته وأم الطفل "أ. م. ا"، ( 40 سنة)، وابنته وخطيبها بإصابته وتعذيبه، وبإلقاء القبض على المتهمين اعترفوا بارتكابهم الواقعة لإجبار الطفل على نسيان وقائع مشاهدة شقيقته وخطيبها في أوضاع مخلة.