رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بالفيديو| آخرهم طفلي دسوق.. 7 وقائع لحفلات زفاف وخطبة أبطالها "تحت السن"

كتب: إسراء جودة -

10:07 م | الإثنين 17 ديسمبر 2018

فارس وندى

داخل إحدى المراكب العائمة في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، جلست الطفلة "ندى" مرتدية فستانها إلى جانب الطفل "فارس"، الذي لم يتعدّ عامه الـ15 مثلها، زينت وجهها بمساحيق التجميل، فيما ارتدى هو بدلة كاملة، وسط عدد من أقاربهما، الذين توافدوا لحضور حفل خطبة الصغيرين.

"ابني كسيب وبيحبها"، هكذا برر شريف الخادم، والد الطفل "فارس"، في تصريحه لـ"الوطن"، إقدامهم على خطبة الطفلين عقب العديد من الانتقادات المشيرة إلى الانتهاك الواضح لحقوق الطفولة، موضحًا أن ابنه وعروسه تربطهما قصة حب، وهو يعتبره ذراعه الأيمن في تجارة الخضروات التي يعمل بها الأب أيضًا.

لم تكن تلك المرة الأولى التي تشهد فيها مصر حفل زفاف أو خطبة لأطفال لم يبلغوا السن القانونية، بل تكررت في عدة محافظات بالجمهورية، حيث تسعى العائلات لخطبة الأطفال لتقوية الروابط بينهم، فيما لا يدرك الأطفال مخاطر وضعهم الحالي.

ويرصد "هن" أبرز وقائع خطبة وزواج الأطفال في مصر خلال الأعوام الأخيرة:

- في ديسمبر الماضي، أثارت صور لخطبة طفلين ينتميان إلى قرية منشأة رحمي التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، حالة من الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ارتدى العريس أحمد شعبان عيد ذو الـ12 عامًا، بدلته الرمادية ودبلته في الإصبع الأوسط، فيما ارتدت العروس شيماء محمد قناوي التي تكبره بـ4 أعوام، فستانًا طويلًا، ووضعت المساحيق على وجهها، في حفل حضره أهالي القرية.

- في يوليو 2016، شهدت قرية المعصرة التابعة لمركز بلقاس بالدقهلية، زفاف الطفلين فارس السعيد عبدالعزيز، 12 سنة، بالصف الأول الإعدادي، ونانسي، 10 سنوات، بالصف الخامس الابتدائي، حيث أقامت أسرتهما حفل الزواج في سرادق كبير بالشارع، وسط مشاركة كبيرة من الأهل والأصدقاء وأهالي القرية، بمشاركة فرقة موسيقية و3 راقصات.

واستمر الحفل حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وارتدت العروسة فستانًا وردي اللون بدلًا من الأبيض، حتى لا يتقدم أحد بشكوى ضد أسرتيهما، ويتم الزواج دون مشاكل قانونية، حسب تأكيد شهود عيان من أهالي القرية.

- في 24 ديسمبر 2015، شهدت عزبة الجزار التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية خطبة طفلة تدعى نبيلة، 8 أعوام، على ابن عمها أحمد، 9 سنوات، حيث تفاجأ الحضور بأن الطفلة تستعد لحضور حفل خطبتها وليس عيد ميلادها كما ظنوا.

وكان الكوافير زيّن الفتاة على اعتبار أنها ستحضر حفل عيد ميلادها، وبرر الأهالي ذلك بأنهم يعدّون مفاجأة للطفلة، وقد نشر الكوافير صور الفتاة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ما أثار الجدل بين مستخدمي الإنترنت، نظرًا لصغر سن الطفل والطفلة.

وأوضحت العائلتان أنهما أرادتا توطيد روابط القرابة فيما بينها، فقررا خطبة أحمد ونبيلة، على أن يتم الزواج لاحقًا.

- في يوليو عام 2015، نشر أب صورًا من خطبة ابنته الطالبة بالصف الثالث الابتدائي من ابن خالتها في الصف الرابع، حيث أقام حفل خطبتهما، ونشر الصور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وكتب عليها: "تم اليوم بحمد الله خطبة ابنتي سلمى عيد البنا، ثالثة ابتدائي، إلى ابن خالتها يوسف وائل، رابعة ابتدائي، والزفاف بعد التخرج إن شاء الله"، ليلقى ردود أفعال عنيفة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر الطفل في الصور مرتديًا بدلة، فيما ظهرت الطفلة مرتدية فستانًا، وتضع تاجًا من الورود على رأسها، فيما جاءت صورهما، وهما متشابكا الأيدي.

- في 15 سبتمبر 2015، احتفل أهالي قرية كفر شبرا اليمن التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، بخطبة طفلة تدعى نهى، 11 عامًا، على ابن عمها ويدعى وجيه، 17 عامًا، والذي تقدم لخطبتها بعدما سبقه 5 أشخاص آخرين لغيرته عليها من كثرة المتقدمين لخطبتها.

وأُقيم حفل خطبتهما في الشارع، واشترى العريس الشبكة التي تكونت من "خاتم ودبلة ومحبس وسوار"، كما ذهبت الطفلة للكوافير للتزين، وارتدت فستان خطوبة، فيما حضر الفتى بملابسه العادية، والتقطت لهما الصور والفيديوهات خلال الحفل بحضور الأهالي والجيران.

- في عام 2013، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا لخطوبة طفل يُدعى شمس، 13 عامًا، في الصف الأول الإعدادي، وطفلة تُدعى إيمان، 10 أعوام، في الصف الخامس الابتدائي، من أبناء السنبلاوين بالدقهلية، وكان الطفل يرتدي أيضًا بدلة فيما ارتدت الطفلة فستانًا وطرحة وحملت باقة من الورود، وظهر أهالي الطفلين مسرورين يباركون الخطوبة، فيما نُشرت صورًا لهما في جلسة تصوير بأحد الاستوديوهات، وهما يقومان بأوضاع تصوير كالعريس والعروس في يوم زفافهما.

ويقول أهالي الطفلين إنهم  أقدموا على إتمام خطبتهما، لرغبتهم فى ارتباط العائلتين بالنسب بعد أن ربطتهم علاقة مودة طيبة منذ زمن، ولكن الطفلين لم يفهما ما يحدث سوى أن أهلهما يرغبون في ذلك، كما قالت الطفلة.

وتجرّم عدد من القوانين المصرية والمواثيق الدولية ظاهرة زواج القاصرات، مثل تجريم الميثاق الإفريقى لحقوق ورفاهية الطفل، زواج وخطبة الأطفال، كما نص القانون المصري رقم 64 لسنة 2010 على اعتبار الزواج المبكر حالة من حالات الإتجار بالبشر، وعقوبة المؤبد وغرامة 100 ألف جنيه على الجاني ممن له حق الولاية أو الوصاية أو المسؤول عن تربيتهم.