رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"لو كان ابنك".. مبادرة لحث أولياء الأمور بتقبل أطفال الدمج في المدارس

كتب: ندى نور -

03:18 ص | الأحد 25 نوفمبر 2018

سمر سعودي

يتعرض بعض الطلاب ذوي الاحتياجات في المدارس إلى رفض بعض أمهات الأطفال العاديين دمج طلابهم معهم، الأمر الذي يتسبب في إصابة هؤلاء الأطفال بالعديد من المشكلات النفسية، وشعورهم بالوحدة، ولتقبل أطفال الدمج داخل الفصول ظهرت مبادرة تحت عنوان "لو كان ابنك".

تقول الإعلامية سمر سعودي، مؤسسة فكرة المبادرة، ومنسق اللجنة الإعلامية بمنظمة الضمير العالمى لحقوق الإنسان، ومستشار نفسى وأسري وتربوي، "خطرت لى فكرة مبادرة لو كان ابنك عندما لاحظت فى المدارس انتشار مشكلة رفض أمهات الأطفال العاديين وجود أطفال الاحتياجات الخاصة مع أولادهم بداخل الفصل الواحد وما رأيت من عدم الإحساس بمشاعرهم هم وأولياء أمورهم لذلك اخترت اسم المبادرة "لو كان ده ابنك تحت رعاية منظمة الضمير العالمى لحقوق الإنسان". 

وأضافت أثناء حديثها لـ"هُن": "تهدف هذه المبادرة لتشجيع وحث أولياء الأمور في كل المدارس بضرورة تقبل أطفال الدمج داخل الفصول مع أولادهم لكي يساعدهم على الاندماج والمشاركة داخل مجتمعهم".

وأكدت ضرورة بث الوعى داخل المدارس ونشر ثقافة تقبل الآخر عن طريق عمل ندوات للطلبة وأولياء الأمور، وكذلك في وسائل الإعلام لنشر هذه الثقافة داخل كل بيت مصري.

وتابعت: "بعد نزولي أرض الواقع وعمل جولة ميدانية في مدارس الدمج لاحظت وجود صعوبة في قدرة المعلم داخل المدارس العادية فى التعامل الصحيح مع هؤلاء الطلاب لعدم تدريبه وتأهيله على التعامل معهم ومعرفة خصائص أطفال التوحد فهناك معاناة حقيقية على أرض الواقع تتمثل فى معاناة المعلم وأيضا معاناة الطالب ذوي الاحتياج الخاص فكلا الطرفين يؤثر سلبا على الآخر، ما يجعل الدمج يأتى بنتائج عكسية".

ونتيجة لما شاهدته في المدارس أضافت بندا جديدا للمبادرة تحث فيه وزارة التربية والتعليم بضرورة إدخال جزء تدريبي جديد للمعلمين بكيفية التعامل مع خصائص هؤلاء الأطفال، وحثت على ضرورة وجود أخصائى نفسى وتربوى مدرب على التعامل مع حالات الدمج بداخل كل مدرسة.

وأوضحت "سعودي" أن مفهوم الدمج يعنى دمج الطلاب الذين يعانون من حاجات خاصة مع الطلاب العاديين في المدارس العادية حتى يكتسبوا مهارات تعليمية واجتماعية جديدة، تساهم في تطوير شخصيتهم، عن طريق دمجهم مع المجتمع المحيط بهم وتكون عن طريق المشاركة الكاملة لهم فى المنهج الدراسى والأنشطة الرياضية والموسيقية والاجتماعية، ما يساهم في جعل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة يتكيّفون مع الصف الدراسيّ، ولا يشعرون بوجود أي فرق بينهم، وبين الطلاب الآخرين.

 ولتحقيق ذلك ترى ضرورة توفير بمختلف المدارس العوامل المساعدة في إنجاح هذا الدمج، والتي تتمثل في قبول وتأهيل الطلاب العاديين للتعامل مع طلاب الاحتياجات الخاصّة عن طريق عمل ندوات للطلبة وأولياء الامور ونشر ثقافة تقبل الآخر، وأيضا ضرورة وجود معلم تربية خاصّة بجانب معلم الصف العادي بهدف تسهيل توصيل المعلومة لذوي الاحتياجات الخاصّة، مع ضرورة تدريب معلم الفصل وتأهيله جيدا عن طريق الدورات التدريبية وورش العمل حفاظا على نفسية هؤلاء الأطفال من أى تأثير وتشويه سلبي يحدث لهم نتيجة جهل المعلم بخصائص ونفسية هؤلاء الأطفال.

واستطردت: "هناك معايير لقبول طالب ذوى القدرات الخاصة فلا يقبل سوى الطالب ذوي الإعاقة البسيطة فقط، مثل الإعاقة الذهنية، البصرية، السمعية، الحركية، بطيء التعلم والشلل الدماغي، وأيضا ضرورة حصول الطالب ذو القدرات الخاصة على معامل ذكاء من 65 إلى 84 وفقا لما أقره القرار الوزاري 42 لسنة 2015.

ونصحت المعلمين في المدارس والآباء بضرورة احتواء أطفال الدمج، وعدم إشعارهم بإعاقتهم، ومراعاة مشاعر أمهاتهم، واقترحت خلال حديثها بضرورة وجود فصول خاصة مجهزة لاستقبال الأطفال على مستوى مدارس الجمهورية.