أخبار تهمك
نظام الضمان الاجتماعي في بريطانيا

يُجبر بعض النساء في بريطانيا على العمل في مجال الدعارة، بسبب غياب كفاءة نظام الضمان الاجتماعي. تحدثت "بي بي سي" إلى خمس مؤسسات خيرية في إنجلترا، وعلمت أن عددا متزايدا من النساء اللواتي يعتمدن على نظام الضمان الاجتماعي يضطررن لهذا.

وحسبما ذكرت "بي بي سي"، تقول الحكومة البريطانية إن نظام الدفع في مؤسسة الضمان يجب ألا يضع أحدا في وضع صعب.

جولي، وهذا اسم مستعار، لم تظن يوما أنها ستعمل في الدعارة، لكن اضطرارها لانتظار ثمانية أسابيع، لتتلقى راتبها اضطرها لقبول عرض لممارسة الجنس مقابل 30 جنيها.

تقول جولي، "أنا أخجل أن أقول إنني مارست الجنس مع رجل من أجل المال، وهو شيء لم أكن أظن يوما أنني قادرة على فعله".

وتقول جولي إنها تشعر بالعار، لأنها لم تكن يوما في وضع كهذا، واضطرت جولي للجوء إلى "بنوك الطعام" وهي مؤسسات خيرية تقدم الطعام للمحتاجين.

وحين أدلى النائب فرانك فيلد بتصريح، في مجلس العموم، حول هذا الموضوع، قالت وزيرة العمل والتقاعد أستر ماكفي، إنه من الضروري التعامل مع هذا الموضوع.

وأضافت الوزيرة، "يستطيع النائب أن يخبر السيدات أن هناك 830 ألف فرصة عمل متاحة للراغبين".

يقول فيلد إن أحدا من الحكومة لم يتصل به منذ إثارته الموضوع في البرلمان.

يحصل الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم على مساعدات مالية في حال استيفائهم لشروط معينة، لكن منتقدي نظام الدفع للمحتاجين يقولون إنهم اضطروا للانتظار أسابيع للحصول على الدفعة الأولى من المساعدات، واعتذرت الحكومة، بسبب حدوث خلل في نظام الدفع.

وقالت جولي، في مقابلة إذاعية، إنها اضطرت للدعارة بسبب هذا التأخير في نظام الدفع.

وأشارت جولي إلى أنها لم تخرج من "شقتها" بحثا عن "زبائن"، ولم توافق على ممارسة الدعارة لأول مرة إلا بعد إلحاح استمر 3 أسابيع، لأنها ببساطة لم تستطع الانتظار لـ8 أسابيع، للحصول على الدفعة الاولى من المساعدات.

وهي الآن تتلقى المساعدات، وتقول إنها دون تلك المساعدات ستجد نفسها في الشارع.

وتقول أنجيلا ميرفي، من منظمة خيرية تعني بشؤون النساء، "هذا وضع مألوف. التأخير في الدفع يستمر لفترة طويلة، وماذا يفعل المحتاجون طوال فترة الانتظار؟".

وتضيف، "بعضهم يعتقد أن هناك حلا سريعا، ممارسة الجنس للحصول على نقود، لكنهم يتورطون على المدى البعيد".

وقالت كاري ميتشل من تجمع بائعات الهوى في بريطانيا، إنها سمعت تقارير عن نساء لجأن للدعارة نتيجة لتأخر وصول المساعدات المالية.

وكشفت ميتشل النقاب أن معظم العاملات في الدعارة أمهات ومعظمهن أمهات يربين أطفالهن بمفردهن.

وأضافت، "تجد هؤلاء النساء أنفسهن أمام طريق مسدود".

وصرح متحدث باسم مؤسسة تنمية العمل ونظام التقاعد، "يجب ألا تكون هناك صعوبات في الحصول على المستحقات ضمن نظام المساعدات، ويمكن الحصول على سلفة قد تصل إلى مئة في المئة منذ اليوم الأول".

وأضاف، "الحكومة ملتزمة بمعالجة الاستغلال المرتبط بالدعارة".

أخبار قد تعجبك