كافيه البنات
يوم العطاء

على طاولات متراصة، أخذت كل فتاة مكانها في فناء المدرسة، كل طاولة عليها أشكال عدة من الأشياء المعروضة للبيع: "إكسسوارات، توك، كيك، مشغولات يدوية"، هكذا شاركت طالبات مدرسة رمسيس كوليدج الخاصة "راهبات" للفتيات، في "يوم العطاء" الذي نظمته المدرسة على أن يكون عائده كله للخير.

حاولت المدرسة جذب طالباتها للمشاركة في "يوم العطاء"، وأعلنت عن مفاجآت عدة لذلك اليوم، واتخذت شعارا "حضور الغير لا يعوض حضورك"، وكان ضمن المفجآت رسم وجه للأطفال، وألعاب مختلفة لكل الأعمار، وعمل "ضفاير" للشعر، وأنشطة زومبا، واحتوى اليوم على مأكولات ومشروبات وتسالي، بالإضافة إلى غسيل السيارات، والدخول برسم 10 جنيهات من أجل الخير.

وقالت روضة مسلم إحدى طالبات المرحلة الإعدادية بالمدرسة، إن المديرة ماري الألفي بادرت بعمل عدة نشاطات من بينها يوم للفن وآخر للتبرعات. وأضافت روضة في تصريح لـ"الوطن"، أنه تم التجهيز له منذ شهر وكان على كل فصل التفكير في فكرة مختلفة، عن طريق طهي طعام في المنزل، أو جلب أشياء للبيع مثل الإكسسوارات أو "التوك"، وكانت الطالبات وأولياء الأمور والمدرسون والطلاب، هم المشترون.

ليلة صاخبة انشغلت بها الطالبات قبل موعد "يوم العطاء"، قضوها في التحضير والتفكير في كم الأموال التي يمكن جنيها خلال اليوم، فقد ظلت سالي وجودي، طالبتان في المدرسة، يتحدثان مع والديهما عشية يوم العطاء عنه، وكيفية التجهيز له، بحسب والديهما عادل كريم، ومنذ الصباح الباكر كانت المدرسة محتضنة فاعلات الخير في الفناء.

ملابس مختلفة عن زي المدرسة، و"بانرات"، وزينة، وألوان ولوحات، و"ركن درة مشوي"، كانت المدرسة أشبه بالكرنفال الاحتفالي، الجميع يضحكون ويمرحون، يوم دراسي آخر علمهم كيفية العطاء وبذل مجهود من أجل الخير ومساعدة المحتاج، فكان على كل طالبة طهي أو خبز طعام في المنزل، أو جلب أشياء للبيع مثل الإكسسوارات أو "التوك"، وكانت الطالبات كذلك وأولياء الامور هم المشترون، وقالت روضة إنها استفادت من قيمة العطاء بدون مقابل، الذي يمكن ألا يكون مادي فقط بل قد يكون جهد ووقت.

وفي آخر اليوم جمعت كل طالبة ما جنته من أموال، يقول الدكتور عادل كريم أحد أولياء الأمور، أن ابنتيه جودي الكبرى في الصف الأول الإعدادي جمعت 190 جنيها، وسالي الصغرى في الصف الرابع الابتدائي جنت 100 جنيها، وسلما تلك الغنيمة إلى مدرسة الفضل، التي بدورها سلمتها لإدارة المدرسة.

لمزيد من الشفافية وعقب انتهاء اليوم، أصدرت المدرسة بيانا صحفيا، ذكرت فيه تفاصيل ما تم جنيه من أموال، وبلغت 106 ألف و690 جنيها مصريا، كما فصلت المصروفات قبل التبرع التي بلغت 3080 جنيها للفراشة، و2750 للعالمين بالمدرسة، فأصبح المبلغ المتبقي 100 ألف و860 جنيها، وعن هذا الكشف يقول كريم: "نسبة ثقتي في إدارة المدرسة 1000%".

فصلت المدرسة كذلك الجهات التي ستتبرع لها، على أن تذهب الطالبات بأنفسهن إلى البنوك وجهات التبرع لإعطائها تلك الأموال، ورغم أنها مدرسة راهبات تتبع المجمع الأعلى للكنائس الإنجيلية، إلا أنها تبرعت لجمعية المواساة الإسلامية بالعباسية لمؤسسها الشيخ عبدالعزيز جاويش وتضم ملجأ للأيتام ومجهولي النسب، بمبلغ 25 ألف جنيه.

وذهب مبلغ مماثل لمستشفى أبوالريش للأطفال، و25 ألف جنيه لجمعية "فولر" للأيتام، وبمبلغ 25 ألف و690 جنيها لمستعمرة الجزام بأبي زعبل، وأوضحت المدرسة أنه بعد الدفع سيتم وضع صور الإيصالات والفتيات اللائي دفعت تلك المبالغ على موقع المدرسة.

 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك