رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بالفيديو| بعد بشرى أول حمل.. عجوز توزع "الرحمات" على مريدي "سيدي عقبة"

كتب: سما سعيد -

11:52 م | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

أضرحة الغلابة - صورة أرشيفية

للنساء طرقهنّ حتى في الدعاء، فقد تعكف إحداهنّ على تحضير النذر ليلة كاملة لتنجب ذكرًا، وتغامر أخرى بإدخال رضيعها داخل "بير مبارك" متمنية شفاءه، فيما تتزاحم أخريات على وضع الحناء على مقام منسي بإحدى حواري مصر القديمة ليرزقهن الله "ابن الحلال"، البركة هنا مبتغاة من أضرحة غير معروفة، فلكل مقام "نذر"، فالجميع على أبواب السيدة زينب ونفيسة وسيدنا الحسين يرجون القبول، إلا أن نسوة قليلون عرفن السبيل نحو استجابة أدعيتهنّ على أبواب مقامات أزقة الأحياء القديمة.

أنهت السيدة العجوز توزيع ما تحمله من نُذُر بعدما عكفت على تحضيرها ليلة كاملة، كان هذا عهدها مع الله قبل أعوام، فهكذا كانت بشرى أول حمل لها "يوم لله" تقضيه في نشر الرحمات على مريدي بيته، فأعلى صخرة قديمة في زاوية بعيدة عن الشمس، جلست العجوز أمام مسجد سيدي عقبة بحي مصر القديمة، أخفى رداؤها الأسود جسد هزيل، تمرر أناملها في بطء وحماس على مسبحة طويلة، تردد في همهمات دعوات متواصلة.

"سره باتع يا بنتي"، تحكي العجوز لـ"الوطن" عن "بركة سيدي عقبة" في قناعة واضحة بأن "من زار الأعتاب ما خاب": "كلما شعرت بالضيق شددت الرحال له، ليفك العقدة، هنا تلجأ له كل سيدة في منحة، من ترغب في إعادة طليقها، ومن تريد إنجاب الولد، وتلك التي حُرمت من الإنجاب، فقليل من يعرف طريقه ويدرك الرجاء بعد الضيق، فينال البركات".