أخبار تهمك
صنيعة معروف تنقلب لخيانة

"الإخلاص لا يطلب، إن في طلبه استجداء ومهانة للحب فإن لم يكن حالة عفوية، فهو ليس أكثر من تحايل دائم على شهوة الخيانة وقمع لها.. أي خيانة من نوع آخر" لم يكن ذلك فقط رأي الكاتبة أحلام مستغانمي، إنما محاكاة واقعية عاشها الحاج "عبدالعزيز. م" نجار المسلح صاحب الـ65 عامًا، الذي لجأ لإقامة دعوى إنكار نسب ضد زوجته "زينب. ن" (36 عامًا) في محكمة زنانيري الأسرة.

ففي نهار يوم لا يزال يتذكر تفاصيله البائسة رغم مضي نحو 3 سنوات عليه، عاد "عبدالعزيز" بعدما شعر بالإعياء في موقع عمله ليقرر العودة إلى المنزل للراحة والتزام الفراش، ليصدم بوجود ابنه الأكبر من قرينته المتوفاه في أحضان زوجته داخل فراش الزوجية، فلم يملك الزوج والأب المكلوم أعصابه ليخرج مسرعًا ويشعل النيران في المنزل بأكمله دون وعي منه: "محستش بنفسي غير وأنا برمي البنزين في كل حتة في البيت وبولع فيهم.. مفيش غير النار اللي تطهر القذارة" بحسب قوله.

لكن لا أحد يعلم حسن حظ أم سوء عاقبة فلم يصب أحد بأذى، لكن القصة لم تقف عند ذلك، فزوجته بعد نجاتها من الحادث أبلغت الشرطة عنه بتهمة التبديد، ولم يشفع له عندها كونه تنازل لها عن نصف العقار الذي يقيموا فيه بيعًا وشراء "مهرًا" لها مقابل موافقتها الزواج منه: "كانت بتخدم في البيوت وخليتها هانم اتجوزتها عشان وهمتني بالحب أتاريها كانت طمعانة فيّ لميتها من الشارع وسترت عليها وكتبتلها نص البيت عشان أأمنلها حياتها بعد ما أموت عشان قعدت تقولي ولادك هياكلوني لو جرالك حاجة"، حسب روايته.

وبعد شهور قليلة فوجئ الرجل الستيني بفريق تنفيذ الأحكام يلقون القبض عليه بموجب حكم قضائي بالحبس 3 سنوات بتهمة التبديد، رغم انقضائها داخل أسوار السجن إلا أن نار الخيانة لا تزال مشتعلة في قلبه، ليقرر إقامة دعوى "إنكار نسب" لأطفاله الثلاثة التي أنجبتهم له زوجته خلال زواجهما الذي مضى عليه نحو 9 أعوام: "دول ولاد حرام مش عيالي.. لازم أمهم تتفضح زي مدمرتني وأهانت شيبتي وشرفي في الأرض".

ويقول المحامي علي الخولي، إن ثبوت دعوى إنكار النسب يكون بعد إحالة القاضي الدعوى إلى الطب الشرعي لإجراء تحليل DNA للزوج والأطفال، ومن ثم حالة ظهور سلبية التحليل يترتب عليه إسقاط نسب الأطفال لصالح المدعي، وبناء عليه يحق له بموجب الحكم التوجه إلى مصلحة الأحوال الشخصية لوقف قيد الأطفال باسمه.

ويضيف الخولي، لـ"هن"، أن في حالة ثبوت دعوى إنكار النسب، فيحق للمدعي إقامة دعوى زنا ضد الزوجة لثبوت أن أبناءه ليسوا أبناء فراش الزوجية، وهو ما يقضي بحبسها مدة لا تقل عن 6 شهور وقد تصل إلى عامين، إضافة إلى أن ذلك يترتب عليه إسقاط كافة حقوقها من حضانة الأطفال والنفقات.

أخبار قد تعجبك