رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

صاحبة تمثال "صلاح" لـ"الوطن": "مش راضية عنه.. اضايقت من السخرية"

كتب: يسرا محمود -

09:45 م | الأحد 04 نوفمبر 2018

محمد صلاح

تمثال برنزي متوسط الحجم، يمكث في إحدى "قاعات المؤتمرات"، يحمل ملامح نجم نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، يقف فاتحًا ذراعيه بابتسامته المعتادة، في إشارة ترحيب واحتواء للوافدين من 145 دولة، للمشاركة في الدورة الثانية لمنتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ، صنعته نحاتة مصرية شابة، تكريمًا لـ"الفرعون المصري" على إنجازاته الرياضية المتفردة، وسط إشادات وانتقادات الجمهور. 

فكرة نحت "تمثال صلاح"، ظلت حبيسة بخيال "مي عبدالله" طوال دراستها بكلية فنون جميلة جامعة المنيا، حتى أعلنت عن حلمها عقب لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي بها، في معرض منتجات الشباب بمنتدى 2017، لتنفذه بعدها بعام واحد، وتهديه لـ"الفعالية العالمية"، كرمز مؤثر على مختلف الشعوب والثقافات، بمجرد عملها بمشاركة مرة آخرى مع "شباب العالم".

شهرًا كاملًا استغرقته مي في تصميم وتنفيذ التمثال من مادة الـ"بوليستر" البيضاء، ليُطلى بعدها بمادة البرونز على مدار 3 أسابيع، بأيادِ عمال متخصصين في إزابة النحاس، متولين مهمة تغطية التمثال بتلك المادة الصلبة، ما أدى لتغيير التصميم الأساسي، قائلة لـ"الوطن": "أنا مش راضية عن الشكل النهائي للتمثال، رغم إني صرفت الآلاف في المرحلة الأخيرة عليه، وكنت مبسوطة جدا بالنسخة البيضاء".

الـ"بلويستر" كان الاختيار المناسب من وجهة نظر النحاتة الشابة لصناعة التمثال، بدلا من استعمال الطين، الذي تسبب في شهرتها الواسعة ومشاركتها المتكررة في الفعاليات الوطنية، عقب إبداعها في نحت تماثيل طينية لممثلين قدامى ضمن مشروع تخرجها، لتشتهر بعدها بـ"نحاتة المنيا"، موضحة أن تلك المادة البيضاء أكثر صلابة وحفاظا على شكل المنحوتات، على عكس الطمي، الذي يسهل تكسير منحوتاته، وطمس معالمها بسهولة.

الشعور بالانزعاج أصاب النحاتة العشرينية، بسبب الهجوم الحاد والسخرية اللاذعة من "محمد صلاح المنحوت" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متابعة: "كنت متوقعة الهجوم اللي حصل، لإن فعلا التمثال مش زي ما أنا عايزة، بس أنا مليش ذنب"، موضحة أنها تسلمت التمثال البرونزي قبل 24 ساعة من توجهها لشرم الشيخ، مشيرة إلى أنها ستأخذ الانتقادات البناءة في عين الاعتبار، وستدرسها بجدية، معربة عن امتنانها بردود الأفعال الإيجابية على النسخة البيضاء للتمثال.

عبرة جديدة اكتسبتها "مي" بعد تجربة "تمثال منتدي شباب العالم"، بإتمام عملها بأكمله دون تدخل عناصر بشرية أخرى، حتى تستطيع الحفاظ على فنها، خاصة أن أعمالها تعتمد على التفاصيل الدقيقة بشكل أساسي، والمميزة لعمل كل فنان عن الآخر، "محدش بيتعلم ببلاش، وأنا استوعب الدرس"

22 قطعة تستعد مي لتقديمها في معرض المنتدى هذا العام، يتضمن ممثلين ومغنيين مصريين آثروا في الوطن العربي، أبرزهم: عبدالفتاح القصري وماري منيب، تقديرا لدور "القوى الناعمة" في إحداث تغيير واسع الانتشار.

"شكرا إنك خلتني أتشرف بالحديث المباشر مع حضرتك مرة تانية".. تلك الجملة التي ستقولها مي عبدالله للرئيس المصري، عند مقابلتها لها في المعرض بـ"شباب العالم"، لافتة إلى تقديرها لدوره في دعم المواهب الشابة، وإتاحة فرصة للتعامل مع مختلف الثقافات والمشاركة في جلسات وفعاليات مثمر، مثل افتتاح مسرح الفنون، واستعداداها للمشاركة في المارثون الرياضي.