أخبار تهمك

تقدمت أسرة الفتاة "ي. م" والتي تبلغ من العمر 18 عاما، يوم الاثنين، ببلاغ لمركز "تدوين" لدراسات النوع الاجتماعي، تتهم به أحد الممرضين بمستشفى الدمرداش بالتحرش الجنسي بابنتهم عقب إجرائها عملية جراحية تحت تأثير البنج.

وقالت الأسرة في بلاغها إن الممرض يبلغ من العمر 23 عاما، ويدعى "عبدالرحمن. م" وأوضحت أن الواقعة حدثت للفتاة عقب إجرائها عملية جراحية وبينما كانت تحت تأثير المخدر قام الممرض بالتحرش بها، وقال المركز في بيان صادر عنه إن الفتاة كانت في مستشفى الدمرداش بغرفة العناية المركزة، بعد إجرائها عملية "زائدة دودية"، يوم الأحد الموافق 21 أكتوبر، وبناء عليه تقدمت الأسرة لنقطة الشرطة الموجودة بالمستشفى وتم تحرير محضر بالواقعة.

وبناء على ما سبق، ذكر البيان أن قوة من الشرطة بناء على تعليمات وكيل النائب العام، أرسلت إلى المستشفى لأخذ أقوال المجني عليها، وأقرت في أقوالها بأنه تم التحرش بها، فتم اقتياد المتهم إلى قسم شرطة الوايلي، الذي أحيل بالتالي إلى النيابة، واعترف وفق ما قالته أسرة الفتاة بالواقعة وتحرشه بها وذلك في ديوان القسم، لكن إدارة المستشفى وفق بيان صادر عن "تدوين"، ضغطت على المتهم لتغيير أقواله أمام النيابة، كما تعرضت أسرة الفتاة كذلك لضغوطات من قبل إدارة المستشفى للتنازل عن المحضر والتصالح.

انتهت نيابة الوايلي في ساعة متأخرة من ليل 21 أكتوبر، من التحقيقات الأولية، بسماع أقوال الشهود، والمجني عليها والمتهم، وكذلك تفريغ كاميرات المستشفى والتي سجلت وقائع التحرش الجنسي، وأقرت التحقيقات بأن المتهم ظل ملازم للمريضة في غرفتها منذ الواحدة بعد منتصف ليل 21 أكتوبر وحتى الـ6 من صباح نفس اليوم، لذا أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، على أن يراعى التجديد في موعده.

وروت 3 ممرضات بـ"الدمرداش"، رفضن ذكر أسمائهن، تفاصيل الواقعة، وقالوا إن الفتاة لم تكن تحت تأثير التخدير الكلي، كما ذكرت أسرتها، فضلا عن أنها كانت تنادي عليه باستمرار، وأكدن أنها طلبت منه المساعدة في دخولها دورة المياه لقضاء حاجتها، لكنه رفض واستأذن إحدى الممرضات تدعى "شيرين" في تنفيذ تلك المهمة، وأشرن إلى أن هذا الممرض، تابع حالتها مع طفل مريض في الغرفة نفسها، يبعد عنها بمسافة أقل من ربع متر، ويفصلهما حاجز زجاجي، وظل يمازحه طوال الليل، ما يؤكد عدم تمكنه من هذا الفعل.

ورد مصدر مسؤول بالمستشفى، رفضت ذكر اسمها، على التهم الموجهة للمتهم، في تصريحات لـ"هن"، وقالت إن سجل المتهم يخلو من أي مشكلة أخلاقية أو مهنية، وذكرت أنه يعمل بالمستشفى منذ 3 أعوام، قائلة: "الولد كويس وأخلاق ومحدش مصدق إنه عمل كده"، وأشارت، إلى أن الممرضات تشكرن في تعامله المهذب معهن، وأنه متقن لعمله جيدا، متابعة: "بيبص في الأرض كل ما يتعامل مع أي بنت، محافظ على كل الفروض، ودايما بيأدي كل المهام على أكمل وجه". في حين حاولت "الوطن"، التواصل مع أسرة الفتاة لكنها رفضت بعد تأكيدات المحامي الخاص بالفتاة أن موقفهم قوي في القضية.

وطلب مركز "تدوين" من إدارة المستشفى أن تتحلى بقدر من الشجاعة للاعتراف بالتقصير والإهمال، وفي ذات السياق قالت أمل فهمي المديرة التنفيذية لمركز "تدوين"، في تصريح لـ"هن"، إن تلك الواقعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بدون إجراءات وقائية ومحاسبة قانونية.

وأوضحت أن تلك الوقائع تقر بعدم وجود منظمومة إدارية داخل مستشفى "الدمرداش"، بداية من مدير المستشفى ومشرف الدور ومشرفي العناية المركزة الذي تركوا الممرض ما يزيد عن 5 ساعات منفردا داخل غرفة العناية المركزة مع المريضة دون ملاحظة، وحتى مسؤولي الكاميرات الذي شاهدوا وقائع التحرش ولم يتدخوا لمنعها.

وفي ختام تصريحاتها، طالبت "فهمي" من الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة ضرورة تبني سياسات عاجلة وسريعة تضمن للمتعاملين مع مقدمي الرعاية الصحية السلامة الجسدية والمحافظة على حقوقهم وكرامتهم من الانتهاك والعنف.

وعن العقوبة المنتظرة بحق المتهم في حال تم إثبات التهم عليه، والتي تشمل، "ملامسة كل جزء من جسم الفتاة"، بحسب أسرتها، قالت الدكتورة فوزية عبدالستار، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، إن ما حدث مع المريضة داخل "الدمرداش" ليس تحرش وإنما جريمة هتك عرض مكتملة الأركان وواضحة المعالم لأن الجاني لم يغازل الضحية بل لامس أجزاء من جسدها وعورتها.

وأكدت أستاذ القانون الجنائي، أن العقوبة في مثل تلك الحالة تقع تحت هتك عرض وتصل إلى السجن المؤبد أو المشدد وأن الحد الأدنى قد يصل إلى 3 سنوات والأقصى 15 سنة ويطلق تحديد المدة للسلطة القضائية التي تتولى الحكم في ضوء الجريمة التي أمامه.

وأشارت "عبدالستار"، إلى أن الممرض يقع تحت بند من يتولى الرعاية، حيث أن شأنه شأن الأسرة والأطباء، فجميعهم يتولون رعاية المريض ولذلك العقوبة تكون مشددة وتعد قضية جنحة.

 

أخبار قد تعجبك