هي
وردة العواضي

"الضرورات تبيح المحظورات".. ذلك ما عملت به وردة العواضي، في دعوة إلى الحجاب، مدعية أنه فرضًا اجتماعيًا وليس دينيًا، وبالرغم من ارتداءه لأكثر من 26 عاما، إلا أنها قررت خلعه تزامنا مع قرار هجرتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

"العواضي"، يمنية الجنسية كاتبة صحفية ومخرجة أفلام قصيرة، كتبت عدة مقالات تهاجم بها الحجاب ونشرتها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي تلقت حولها العديد من الشتائم والسباب وووصفها البعض بالـ"كافرة" ما وجه البعض السب لها، وآخر اعتبرها "كافرة".

"هن" تحدث إلى "العواضي"، الأم البالغة من العمر 39 عاما؛ لتروي قصة بحثها عن الحقيقة وخلعها للحجاب منذ عامين بحب قولها.

قالت إنها ارتدته وعمرها 13 عاما، بعد أن اعتادت على ارتداء العباءات والقفازات المغطية للأيدي فيما يعرف بـ"النقاب الإسلامي" لمدة 6 أشهر وأثناء دراستها بكلية الإعلام، جامعة صنعاء، بدأت في مشاهدة البرامج الدينية وأخذت حينئذ قرار الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، منذ 7 سنوات.

وتابعت أنها ذهبت إلى أحد المساجد بولاية فرجينيا لحضور إحدى حلقات تفسير القرأن وبنقاشها مع الإمام، اقتنعت بعدم فرضية الحجاب في القرآن الكريم، قائلة: "الحجاب كذبة كبيرة، أنا متأثرتش بالغرب، وفكرت ماذا لو ارتديته في الشارع هنا، وسألت نفسي هل أتعرض لخطر؟".

في رحلة بحثها منذ 7 سنوات عقب هجرتها، أوضحت أنها لاحظت تقديس بعض المشايخ للنقل أكثر من الأخذ بالقرآن الكريم وآياته مع لجوئهم إلى الاعتراض التجريحي، موضحة أن تلك الآية التي أشارت إلى الحجاب هي ضمنية وليست قطعية الثبوت، فيما تقول: "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ"، متابعة أنها مالت بالمنطق الديني إلى أحاديث الدكتور الراحل مصطفى محمود، والمهندس والباحث الإسلامي عدنان الرافعي، والدكتور مبروك عطية، والدكتور خالد الجندي.

"العواضي" قالت إن شقيقها والذي يمكث بالولاية نفسها، أبلغها ذات مرة أن الحجاب ليس فرضًا، فيما كانت منشغلة بتزيين وجهها أمام المرآة، فاعترضت في بدء الأمر وشاهدت بحثا للأزهري مصطفى راشد والذي يدعو إلى عدم فرضية الحجاب في 2013، وقررت الأم اليمنية حينئذ اتخاذ قرار خلعه.

وأضافت في حديثها لـ"هن": "أنا درست للأطفال في المسجد كيف يقرأون القرآن، وخلعي للحجاب مش فتنة وحسيت بارتياح"، مؤكدة أنها تمثل ذاتها وليس الدين الإسلامي، وعند نشر دعوتها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي يدخل البعض معها في جدال من كل صوب وحدب.

عاداتها اليومية تغيرت حين خلعت الحجاب، فالاهتمام بتصفيف الشعر كان على رأس تلك التغيرات قائلة: "الشعر مش عنصر إغراء، ولو اعتبرناه عنصر إغراء فالمحجبة هنا تعتبر عنصر لفت النظر، وده كان دليل اجتماعي"، متابعة أن الملابس صناعة اجتماعية تختلف بحسب العادات والتقاليد وليس تبعا للدين.

تقول "العواضي" إنها لو كانت تعيش بدولتها المنشأ، ما استطاعت خلعت الحجاب: "لو كنت عايشة في اليمن هلبس الطرحة لحمايتي من أذى المجتمع"، متابعة أنها تزوجت من مسلم أمريكي الجنسية: "أنا إنسانة بحب التدين، والمعرفة حق لكل من يملك الحرية الشخصية".

أخبار قد تعجبك