أخبار تهمك
بيع طفل مقابل 20 ألف جنيه

قال مصدر قضائي، إن الشؤون الاجتماعية، ستتكفل بمصاريف شهرية للسيدة التي عرضت جنينها للبيع عبر "فيسبوك"، من أجل توفير طعام وملبس لرضيعة عرضتها أمها للبيع على "فيسبوك" ولشقيقتها عامين ونصف، مضيفًا إنه تم التحفظ عليها في مكان تابع لها لحين الانتهاء من تحويل الأم للمحاكمة.

وأضاف المصدر، خلال تصريحاته لـ"الوطن" إنه جرى حبس "محمد. ن. ع" زوج السيدة وشريكها بالأمر، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإخلاء سبيل زوجته مراعاة لأبنائها لحين تحويل القضية لمحكمة الجنايات.

ومنذ شهر مضى، تتتبعت صحفية "الوطن" آية أشرف منشورا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لحساب باسم "هنا محمد" عبر صفحة "تبني طفل"، تعرض فيه طفلًا للتبني، قبل ولادته مقابل مبلغ مالي محدد.

وخاضت بعدها أشرف مغامرة بدأت بالتواصل مع صاحبة "البوست" المنشور بتاريخ 30 أغسطس الماضي لمعرفة حقيقته، وعرفت عن نفسها كراغبة في التبني، قبل أن تبلغ خط نجدة الطفل 16000، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بالواقعة وما حوته من تفاصيل ومعلومات، والتأكد من صحة الواقعة من عدمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

«لو فيه حد حابب يتبنى طفل هيتولد إن شاء الله كمان أسبوعين بالكتير، والتبني هيتم من خلال أم وأب المولود: التواصل عَ الخاص للجادين فقط، والله المستعان».

من هنا بدأت القصة، بعدما نُشرت هذه الكلمات عبر حساب سيدة تُدعى "هنا محمد" على إحدى صفحات "الفيسبوك" التي تحمل اسم "تبني طفل" وهي تعرض جنين لم يُولد بعد للبيع بمقابل مادي.

تواصلت «الوطن»، مع صاحبة البوست الغامض، المنشور بتاريخ 30 أغسطس الماضي، لمعرفة حقيقته، وكيف يمكن لأم عرض ضناها للتبني، وبيع جنين لم يأتِ للحياة بعد، والأسباب التى دفعتها لذلك، خاصة أن الحوار معها بدا كأنه استفسار من راغب في التبني، وليس حواراً أو تصريحات لصحيفة.

وأكدت  صاحبة المنشور إنها تلقت عشرات الاتصالات، بعضها هزلى وأغلبها جاد، قائلة: «ابنى أنا.. وهاولده كمان يومين، وعاوزة  فيه 20 ألف جنيه»، مؤكدة إن الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها هي سبب بيع الطفل».

وطلبت السيدة من "محررة الوطن" الحضور صباح يوم الثلاثاء 18 سبتمبر بمستشفى الشاطبي العام بالإسكندرية، لوضع جنينها، وإتمام البيع، ودفع المبلغ المطلوب.

وأثناء التواصل مع «صاحبة البوست» تدخّل زوجها ليوضح أن الأسرة التي ستتبنى المولود ستتسلم إيصالاً مختوماً من المستشفى باسم «أم الطفل وزوجها»، ثم يتم تسليم المبلغ المطلوب وتسلم الطفل، وبسؤاله عن إجراءات التنازل عن الجنين، قال إنه سيوقع على تنازل نهائي عن ابنه».

إلا أنه عاد لنقطة الصفر، بعدما أكد والد الجنين  أنه لن يُسلم الإيصال إلا بتسلم 20 ألف جنيه أولاً، قائلاً: «آخد الفلوس أديكم الولد، وإيصال البيع، وأمضى على التنازل».

"الوطن" تُبلغ القومي للطفولة والأمومة:

توقفت «الوطن» على الفور عن التواصل معها، وبادرت بإبلاغ خط نجدة الطفل 16000، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بالواقعة وما حوته من تفاصيل ومعلومات، والتأكد من صحة الواقعة من عدمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

القبض على المتهمين:

استجابت قوات الأمن، وألقت القبض على الأب والأم المتهمين بعرض طفلتهما للبيع، وقالت الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، إن خط نجدة الطفل 16000 التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، تلقى  بلاغًا من جريدة "الوطن" يفيد بعرض أم طفلها للبيع قبل ولادته بأيام، مبينة أن محررة الجريدة أجرت مغامرة للتواصل معها.

مؤكدة أنه على الفور أُبلغ المجلس القومي للطفولة والأمومة الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب المستشار النائب العام، والذي بدوره وجه فورا نيابة استئناف الإسكندرية بمباشرة التحقيقات وتتبع السيدة صاحبة المنشور، مؤكدة أنه بالفعل تم التحقيق في الواقعة وألقي القبض على الأم والأب المتهمين بالقضية بحوزتهم الرضيعة.

محررة "الوطن" تدلي بأقوالها:

أدلت الزميلة آية أشرف المحررة بموقع "هُن" التابع لـ"الوطن"، بشهادتها   أمام نيابة باب شرق الإسكندرية، في عرض أم لبيع لجنينها مقابل 20 ألف جنيه.

واستغرق الإدلاء بالشهادة ما يقرب من 4 ساعات، لمعرفة تفاصيل الواقعة من الصحفية، الشاهدة بالقضية، وعن كيفية كشفها للأمر، وخطوات كشف ملابسات وتفاصيل خطته الأم والأب لبيع الطفل.

كما استمعت النيابة لتسجيلات المكالمات الهاتفية بين الزميلة وأهل الطفل، بالإضافة للاطلاع على المحادثات الإليكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تمت بينهما، لتأكيد صحة البلاغ.

تجديد حبس الأب بائع ابنته في الإسكندرية:

قررت نيابة باب شرق في الإسكندرية، أمس، حبس "محمد. ن. ع"، بائع طفله عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، على صفحة تسمى "تبني طفل"، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإخلاء سبيل زوجته مراعاة لأبنائها لحين تحويل القضية لمحكمة الجنايات.

وكشفت تحقيقات نيابة باب شرق حول واقعة بيع طفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الزوج المتهم "محمد. ن. ع"، 29 عام، وشهرته محمد ابو هنا، متعاطي للمواد المخدرة، وهو المسئول عن التواصل والتفاوض مع العملاء لبيع نجلته فور ولادتها، وإنه  محتجز في قسم شرطة باب شرق علي ذمة القضية، وإنه تم إخلاء سبيل الأم لمراعاة الجنين بالحضانة في مستشفى دار إسماعيل وهي نفس المستشفى اللي وضعت فيها الطفلة، بعدما رفضت مستشفى الشاطبي العام استقبالهما، وتم ضبط المتهم في مستشفى دار اسماعيل، وتم تحريز هاتفه المحمول الذي كان يتواصل من خلاله بالأطراف الثانية،

ونفت "سعيدة. ط. ع"،31 عام، الزوجة المتهمة، الأمر خلال تحقيقات النيابة، مؤكدة بأن زوجها هو من قام بعمل جميع المهام، بينما أكد زوجها خلال التحقيقات، إنه طلب منها أن تُسقط الجنين ولكنها عرضت عليه فكرة البيع.

وقال مصدر قضائي، لـ"الوطن"، إن التهمة الموجه للمتهمين الاتجار بالبشر وحكمها يتراوح ما بين 15 إلي 20 سنة، مؤكدًا أن القانون يشدد العقوبة في حالة لو أن بيع الأطفال من الدرجة الأولى إلى المؤبد، مؤكدًا أن من حق الأم المتهمة صحبة نجلها الرضيع داخل السجن لمدة 4 سنوات.

باطلاع "الوطن" على تقرير الشئون الاجتماعية بالإسكندرية، تبين إن المتهمين يقيمون في شقة دور أرضي "بدون عقد إيجار"، بشارع عبد الوهاب متفرع من شارع الجمعية، منطقة المندرة قبلي، شرق الإسكندرية،

وخلف سوبر ماركت سعيد، بالإضافة إلي أن إيجار الشقة 300 جنيه شهريًا، وقرروا أهالي المنطقة توفير فرصة عمل للمتهم في ملاهي بمدينة كفر الدوار ولكن رفض لبعد المسافة، خاصة إنه من متعاطي المواد المخدرة،.

وأضاف التقرير أن الزوجة المتهمة "سعيدة. ط. ع"، 31 سنة، كانت تعمل في محل أسماك مملحة وتركته لأسباب لم يعلن عنها، ثم ذهبت للعمل مع شيف مأكولات لإعداد وجبات الأفراح، وبعد مرور الوقت شعرت بآلم الولادة وتركت العمل، ولديهم طفله أسمها "هنا محمد"، تبلغ من العمر عامين ونصف عامين، بالإضافة إلي أن المتهم أستعار يوم الولادة من صاحب السوبر ماركت سعيد مبلغ مالي قدرة 25 جنية.

وأكد التقرير، أن المتهمين يقيمون بشراء المواد الغذائية من السوبر ماركت عن طريق "الشُكك" وإنهما مدانان بمبلغ  قدره 300 جنيه لم يتم دفعهم، موضحين بأن المتهمة طلبت من صاحب السوبر ماركت يوم الولادة إصلاح التليفزيون وكانت تكلفة 100 جنيه، وأكدت أحد الجيران أنها تبرعت لهم بسريرين ودولاب لعدم وجود أثاث بوحدتهم السكنية، ومشيرة إلي أن قبل العيد طالبت المتهمة قطعة من اللحم لعدم تناول أسرتها اللحمة منذ شهر تقريبًا.

وأشار إلي أن الزوج المتهم كان دائمًا يطرد زوجته خارج الشقة سكنهما وبعد مرور الوقت يفتح لها الباب مره أخري، بدون تدخل الأهالي لأنهم كانوا منغلقين على نفسهم وليس لهم ترابط بالجيران.

أخبار قد تعجبك