أخبار تهمك
نادية مراد، الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2018

أعلنت مؤسسة "القلب الكبير"، الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، استضافة الناشطة العراقية نادية مراد، الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2018 في الدورة الثالثة من مؤتمر الاستثمار في المستقبل الذي يقام في 24 و25 أكتوبر الجاري في مركز الجواهر للمناسبات والفعاليات، في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي مشاركة نادية مراد، في المؤتمر الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "القلب الكبير"، أول فعالية رسمية تشارك فيها مراد بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام من الأكاديمية الملكية السويدية.

ويمثل المؤتمر، الذي يحمل شعار "الشباب، تحديات الأزمات وفرص التنمية" منبرا مثاليا للشابة الإيزيدية لمشاركة الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تجربتها في الانتصار على الأسر، الذي تعرضت له من قبل جماعة "داعش" التي اجتاحت بلدتها، وفي تحويل معاناتها إلى درس في الكفاح والصبر والأمل، حيث أكدت مراد بعد تسلمها الجائزة أن فوزها يلهم النساء والشباب ضحايا الصراعات والنزاعات حول العالم، بحقيقة أن الكراهية والحقد لا يقتلان الأمل وأن العالم يقف إلى جانب المظلومين ويناصرهم على تخطي الصعوبات.

وكانت مراد قد تعرضت للاختطاف والتعذيب على أيدي قوى الظلام في العراق لتصبح إحدى ضحايا الاتجار بالبشر. ودعت الشابة العراقية ضحايا الظلم والإرهاب حول العالم إلى عدم الخضوع أو التسليم بالواقع المفروض عليهم، معتبرةً أن قرار التحدي الذي اتخذته زادها أملا  بالحياة.

ناديا مراد.. "نموذج لانتصار الذات على القهر":

وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير، "إن استضافة مؤتمر الاستثمار في المستقبل لنادية مراد يوجه رسالة إلى الشباب والنساء ضحايا الصراعات، تقول إن العالم يساعد الضحايا، ويكافئ المكافحين الذين يتخطون معاناتهم ويحولونها إلى وسائل لمساعدة غيرهم، ونادية نموذج لكل شخص تعرض لظروف قاهرة".

وتابعت الحمادي، "يجب أن يكون انتصار الإنسان على ظروفه نابعا من دوافع ذاتية، لأنه بذلك ينتصر على ضعفه ويتفهم قوته ويدرك طبيعة دوره في الصراعات الدائرة حول العالم، فيستعيد إحساسه بإنسانيته واحترامه لذاته."

وأضافت الحمادي، "بدأنا التواصل مع نادية مراد قبل فترة طويلة من حصولها على الجائزة، لإيماننا بالإنجازات الاستثنائية التي حققتها بالاعتماد على ذاتها وإيمانها بحقها في الحياة الكريمة وبقدرتها على انتزاع هذا الحق الذي لا معنى للحياة من دونه".

وأكدت الحمادي أن العالم يزخر بالأبطال، الذين تشبه حكاياتهم حكاية نادية مراد، وعبّرت عن أملها في أن تركز الهيئات والمؤسسات الدولية على اكتشاف تلك الحكايات وتقديم مثل هذه التجارب الاستثنائية للعالم، لتكون حافزا على مقاومة الظلم والقهر ومصدر إلهام ليس فقط لضحايا الصراعات، بل لجميع الذين يسعون إلى التفوق على ظروفهم مهما كانت صعبة.

واختتمت الحمادي تصريحاتها قائلة، "يجسد حضور نادية مراد لفعاليات مؤتمر الاستثمار في المستقبل هدفنا في أن يكون المؤتمر منبرا للشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليشاركوا الخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وجهات نظرهم حول الحاضر بما يمثله من تحديات وأزمات، وتصوراتهم عن المستقبل الذي يحتاج إلى مساهماتهم الإيجابية ليكون بمستوى تطلعاتهم وأحلامهم."

"لكي أكون الأخيرة":

الشابة العراقية التي انقلبت حياتها رأسا على عقب في العام  2014، إثر غزو تنظيم "داعش" لقريتها والتنكيل بأهلها ونساء منطقة سنجار وتحويلهن إلى ضحايا الاتجار بالبشر فضلا عن خطفها وتعذيبها لأشهر طويلة، استطاعت أن تخطط لهروبها والحصول على هوية سمحت لها بالانتقال إلى كردستان العراق.

وتروي نادية مراد صاحبة كتاب "لكي أكون الأخيرة" الصادر في فبراير الماضي باللغة الفرنسية، أنها فقدت ستة من أشقائها ووالدتها بفعل ما تصفه بـ"الإبادة" بحق الأقليات في العراق، وعندما انتقلت إلى مخيم للاجئين في كردستان تمكنت من التواصل مع منظمة تساعد الإيزيديين والتي أتاحت لها الالتحاق بشقيقتها في ألمانيا وإطلاق نشاطها في مجال الدفاع عن حقوق وكرامة شعبها.

وفي شهر سبتمبر 2016، عُيّنت مراد سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الاتجار بالبشر، حيث لا تزال أكثر من 1300 امرأة يزيدية أسيرة "داعش".

كما بادرت الشابة العراقية التي تصدر اسمها الصحف العربية والعالمية منذ الإعلان عن ترشيحها لجائزة نوبل للسلام، إلى تأسيس مبادرة "نادية" لدعم النساء والأقليات من خلال تطوير وتمكين المجتمعات التي تمر بأزمات وأنشأت صندوق سنجار الهادف إلى إعادة إعمار القرى المنكوبة بعد الحرب.

أخبار قد تعجبك