رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"فرحانة" و"مريم" و"فهيمة".. قصص نساء من سيناء تميزن بدورهن في حرب أكتوبر

كتب: آية المليجى -

02:28 م | الجمعة 05 أكتوبر 2018

حرب أكتوبر

لم تكن المرأة السيناوية بعيدة عن تحرير أرض الفيروز، فأدوار ومشاهد بطولية استطاعت تأديتها دون خوف من هجمات العدو الغاشمة، فاتخذت من الأغنام حجة لإخفاء آثار الفدائيين، وفي مشهد أخر كانت تزرع المتفجرات في سيارات العدو.

ومع مرور الذكرى الـ45 لانتصارات أكتوبر المجيدة، التي اندلعت في عام 1973، استرجع "الوطن" مع نشطاء وشيوخ قبائل سيناوية الدور الذي لعبته المرأة السيناوية إبان الحرب. 

فرغم الظروف الصعبة التي عاشتها سيناء أثناء حرب الاستنزاف، حيث كانت واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن المرأة السيناوية تميزت بدورها، فكانت بمثابة أذن وعين المخابرات المصرية في سيناء، بحسب ما ذكرته منى برهوم، الناشطة السيناوية لـ"الوطن".

وذكرت "برهوم" بعض المواقف البطولية التي أدتها المرأة، حيث قامت برعاية الأغنام  لإخفاء أثر أقدام الفدائيين عقب وضعهم للألغام في الصحراء، وذلك لعدم تمكين العدو الإسرائيلي من معرفة آثارهم.

ولم يكن دورها مقصور عند ذلك، حيث قامت بتأمين الشوارع للفدائيين، مستخدمة لغة الإشارة والأصوات المتفق عليها بينهم للهرب من العدو، بالإضافة إلى مساعدتها في نقل الطعام للجنود على الجبهة الشرقية، ونقلها للمعلومات التي كانت تترد عن تحركات العدو.

وتابعت "برهوم" في حديثها، أنه يوجد العشرات من النساء تميزن بأدوراهن، وتم تكريمهن من الرئيس الراحل أنور السادات وأعطاهن نجمة سيناء، تخليدًا لدورهن، مثل الحاجة وداد.

بينما ذكر الدكتور نعيم جبر، منسق عام قبائل شمال سيناء، أن المخابرات المصرية وضعت ثقة عالية في المرأة السيناوية حيث تم تجنيدها وتدريبها على استخدام الجهاز اللاسلكي، مما مكنها في رصد تحركات العدو، وإبلاغ المخابرات بها.

وأوضح جبر في حديثه لـ"الوطن"، أن المرأة السيناوية لم تثير شكوك العدو الإسرائيلي، حيث كانت مهمتها الأساسية هي رعاية الغنم، فاستغلت السيناوية ذلك في تأمين الطرق للجنود والفدائيين، وحمل المؤن إليهم، ورسم خرائط المطارات الإسرائيلية.

وعن أبرز السيدات السيناويات، ذكر "جبر" بأن "السيدة فهمية"، كانت أول امرأة يتم تجنيدها من المخابرات الحربية، لرصد المواقع الإسرائيلية على الضفة الغربية وخط "بارليف"، ومعرفة نوع السلاح وعدد القوات.

وأيضًا "السيدة مريم" التي تم تكليفها لرصد حجم القوات الإسرائيلية في وسط السيناء، بالإضافة إلى تأمين الطرق للفدائيين.

ولم يكن الأطفال في مشهد بعيد عن تحرير سيناء، فذكر "جبر" قصة الطفل أحمد راعي الغنم، الذي استطاع أن يدخل غرفة العمليات الإسرائيلية ووضع أجهزة التصنت التابعة للمخابرات المصرية، فسنه الصغير كان لايثير الشك عند الإسرائيلين، فكانوا يتركونه يلهو لذلك نجح في دخول غرفة العمليات الإسرائيلية أكثر من مرة، إلى أن شعرت المخابرات المصرية بالخوف عليه لانكشاف أمره، حيث قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإحضاره إلى القاهرة، وكان في استقباله وتم كفالته في التعليم المصري حتى دخل الكلية الحربية.

"أخت الرجل المقاتل" هكذا وصف الشيخ حسن عتيق، ناشط سيناوي، المرأة السنياوية التي وقفت في وجه المغتصب الإسرائيلي، حيث ساعدت في نقل المعلومات للمخابرات المصرية عن تحركات العدو الصهيوني، وتهريب الرسائل المشفرة.

واستشهد "عتيق"، خلال حديثه لـ"الوطن"، بدور إحدى السيدات خلال حرب الاستنزاف، وهي "الحاجة فرحانة"، التي استطاعت أن تضع المواد التفجيرية في سيارات الجيب الإسرائيلية، بالإضافة إلى نقلها مسارات وتحركات العدو للمخابرات المصرية.

وأكد "عتيق" أن المرأة السيناوية لاتريد ظهور في الإعلام أو شاشات التليفزيون، لأنها تفعل ذلك من أجل وطنها فقط.