رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بالصور| "شخبوطة" محاولة دوريس لعلاج ضحايا الصدمات والإساءات النفسية

كتب: إسراء صبحي -

01:40 م | السبت 22 سبتمبر 2018

بالصور|

مشاهد مؤلمة لحروب كثيرة مر بها عالمنا العربي في الـ8 سنوات المنقضية، وارتفاع لأعداد اللاجئين نتيجة تلك الحروب، إضافةً لزيادة حالات الاعتداء الجنسي التي طالت الكثير من الأطفال مؤخرا وتركت آثاراً نفسية سيئة لديهم، كلها أسباب دفعت دوريس خزام للتفكير في عمل برنامج للمساعدة في التعافي من الصدمات والإساءات النفسية باستخدام الفن، لتخرج بفكرة "شخبوطة".

تروي دوريس خزام خريجة كلية الفنون الجميلة قسم جرافيك، والحاصلة علي بكالوريوس الإرشاد النفسي للتعافي من الصدمات والإساءات من جامعة الدنمارك، لـ"هن" حكاية 8 سنوات سعت فيها لمساعدة الأطفال الناجين من الحرب من سن 3 سنوات، وأطفال الملاجئ، والأحداث، ونزلاء السجون من السيدات والرجال على تجاوز الصدمات النفسية، إضافةً إلى اللاجئين من مناطق الحروب في السودان وسوريا واليمن وإريتريا بالتعاون مع منظمات دولية، من خلال تنفيذ برامج وورش عمل فنية متخصصة أطلقت عليها اسم "شخبوطة"، "اختارت الاسم ده لأني أؤمن إننا من خط واحد نقدر نعمل أشكال كتير وهو ده الإبداع".

وخلال مشاركتها في برنامج إعداد أطفال الشرق الأوسط لمسابقة الـ"بينالي" العالمية للفنون، لاحظت دوريس أن هناك أطفال يعانون من مشاكل نفسية، فبدأوا في استخدام الفن ليعبر الأطفال عما بداخلهم والإنصات لهم، ومن هنا تعرفت دوريس على فكرة العلاج بالفن وآثاره الإيجابية علي نفسية الأطفال، "الهدف مكانش إننا نعمل لوحات كبيرة وعظيمة، لكن كان هدفنا نعمل نخلي الأطفال يرسموا خط يعبروا فيه عن نفسهم ويصرخوا للعالم بإنهم موجودين، ويستمتعوا ببهجة الحياة".

ولمواجهة خطر تعرض الأطفال لاعتداءات جنسية، بدأت دوريس أولي خطواتها في حملة جديدة في صعيد مصر بعنوان "انقذوا الصعيد من الاعتداءات الجنسية" وأيضا لتوعية الأفراد لمساعدة الناجين من الإساءات والإدمان، موضحة: "بنت من المنيا عملت استبيان ولقت إن في أطفال من سن 3 إلى 6 بيتعرضوا للاعتداء الجنسي من الأخ أو من الأب والنسبة كانت كبيرة في قريه واحدة، فعملنا البرنامج توعية للأهل وإزاي يتعاملوا مع ده، بالإضافة لتقديم علاج للأطفال ضحايا الاعتداءات".

وتتابع: "هدفنا توعية وعلاج كل من تعرض لصدمة نفسية للتعافي منها بالأخص في الصعيد، بالإضافة لتوعية الشباب بخطر الإدمان بكل أنواعه مش بس مخدرات، كمان توعية الناس بأضرار العادة السرية ومشاهدة الأفلام الإباحية".

وتحكي دوريس عن طفلة لم يتجاوز عمرها الـ4 سنوات كانت من بين الأطفال الذين ساعدتهم، لم تكن تريد التحدث مع أحد نتيجة فقدها للأهل في السودان، وتعرضها لصدمة عندما شاهدت حالة اغتصاب خالتها ومشهد ربطها في السرير، ومنذ ذلك الوقت رفضت الكلام وبدأت في استخدام العنف في تعاملها مع المحيطين وضرب من يقترب منها، وبالتالي ابتعد الأطفال عنها فأصبحت في تعيش في عزلة، "بدأت معها رحلة علاج خاصة لمدة 3 شهور، وبذلت جهدًا كبيرًا معها لجعلها تتقبل الآخر وتحب من حولها، لحد ما بدأت تحكي وتعبر عن اللي شافته واللي حاسه بيه، وبقت تقولي يا ماما وتلعب معايا".