امرأة قوية
شيعيات

نساء متشحات بالسواد، وجوههن عابسة حزينة، تظهر بعيونهن مشاعر غضب في التوقيت نفسه من كل عام، لإحياء ذكرى استشهاد آل الحسين بن علي بن أبي طالب، مسترجعات تفاصيل المؤامرة السياسية، الموثقة في المراجع التاريخية الدينية، حول مقتل أتابع يزيد بن معاوية لأسرة حفيد النبي محمد ظمأنين في العاشر من محرم سنة 61 للهجرة، عقب 3 أيام متواصلة من الحصار في مدينة "كربلاء" بالعراق.

 

طقوس دينية خاصة، تتولى المرأة تنفيذها في ذكرى مقتل "الحسين" في العراق، تروي المنتميات للمذهب الشيعي تفاصيلها لـ"هن".

تجتمع الشابة "آمنة رافد"، مع النساء في المنازل أو داخل قاعات، للتفكر في سيرة "الحسين"، كأحد أهم المراسم العراقية، تخرج بعضهن في مسيرات، مُرتديات ملابس سوداء، حاملات بأيديهن الشموع، اعتقادًا أن ذلك الطقس يخفف ويواسي السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب في وحشتها على استشهاد "الحسين"، فيما يسافر الكثيرون إلى كربلاء سيرًا على الأقدام، إذ يخرج البعض من البصرة لمدة 13 يومًا متواصلًا.

بعض السُنيين والمسيحيين يتواجدون في المواكب والمسيرات، التي لا تقتصر على الشيعة فقط، على عكس أغلب التغطيات الإعلامية العربية والأجنبية، وفقًا لرواية "رافد". 

توزيع الماء والعصير والأطعمة على المارة بالشوارع، من أبرز العادات المستحبة، لروى عطش محبي الحسين، وتحكي "العراقية العشرينية"، أن هناك آكلات محددة تقدم في هذه الذكري، كـ"القيمة"، وهي وجبة تشبه الحمص المهروس، و"الزردة" المكونة من أرز مخلوط بالسكر والزعفران، بالإضافة إلى "الهريسة" وهي لحم مطبوخ. 

الرغبة في العطاء والحصول على الثواب، لا يقتصر على المأكل والمشرب، لتمتد إلى التبرع بالدم والتصدق وتقديم المساعدة للفقراء.

عبير محمد، "أدمن" بصفحة "شيعة العالم" عبر "فيس بوك"، توضح أن المسلمين يسعون لإظهار الحزن والأسى لإحياء "الذكرى الأليمة"، متجنبين مظاهر الفرح والابتهاج.

"تجريح النساء لأبنائهن بالسكين حزنًا على مقتل آل بيت الحسين"، من المعتقدات الشائع إقدام الشيعيين عليها باستمرار، لتوضح "محمد" أن هذا التصرف المسمى بـ"التطبير" نادر الحدوث، ويصدر من "قلة"، كما أن بعض علماء الدين يحرمون ذلك الأمر.

أخبار قد تعجبك