زفاف
فرحة العروسة.. حنة وأكل «مخصوص» وراحة تامة قبل الزفاف بشهر

اختلاف البيئة والعادات والتقاليد وقرب المسافات، عوامل جعلت فرحة فتاة الريف بيوم زفافها تختلف عن قرينتها فى المدينة، من خلال الطقوس الخاصة التى لا تزال راسخة فى الأذهان ومتأصلة وثابتة كالجذور. يحرص أهالى الأقاليم على تطبيق تلك الطقوس بمجرد خطبة إحدى بناتهم، وتستعد للإعداد لذلك اليوم الموعود بكتابة «كشف الجهاز» لتنافس به بنات قريتها والبدء فى شرائه. هذا ما فعلته أسماء أحمد قبل موعد فرحها بعام اشترت «20 عباءة صيفى و10 شتوى و10 ترينجات، و80 فوطة و20 ملاية للسرير الكبير و15 لغرفة الأطفال»، ولم تتوقف عند هذا وأصرت على استئجار فستان زفاف بـ4٫5 ألف جنيه حتى يُقال عنها الأجمل من فتيات العائلة، وصاحبة الأدوات الأكثر، وتضيف: «أهم حاجة أدوات الكهرباء زى الغسالة جبت منها 2 وبوتاجاز كبير والتلاجة والفريزر والنيش والسجاد والنجف، من كل حاجة 2 عشان كلام الناس».

وتحكى أن العروسة قبل زفافها بشهر يتوجب عليها الجلوس فى البيت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى واهتمامها ببشرتها وصحتها وتناول طعام خاص تعده لها والدتها كل صباح، وتضيف: «ممكن الأم تربى فراخ مخصوص للعروسة قبل الفرح»، إضافة لذلك تجتمع العائلة والأصدقاء كل ليلة للاحتفال باليوم المنتظر، وتقول «أسماء» عنه: «قبلها بأسبوعين بنجيب سماعات ونشغل أغانى ونهيص ونزغرط ونرقص كل ليلة».

تهتم بيوم الحنة على وجه التحديد، تذهب لشراء فستان أو استئجاره وعمل ليلة أمام منزلها تدعو فيها الأهل والأصدقاء ويأتى لها العريس بعد أن ينتهى من احتفاله مع أصدقائه أمام بيته أيضاً.

 

وتحكى لمياء إبراهيم أنه من الممنوع أن تذهب لبيت خطيبها قبل الزواج نهائياً وإلا يكون جريمة فى حقها يعاقبها عليها أهل قريتها، لذا ترسل والدتها بهدية عيد الأم، وتقول: «عيب العروسة تروح بيت العريس، وماينفعش يشوفها قبل الفرح بفترة عشان مايكونش فال وحش».

لكن أهم ما شغل بال سارة محمد هو عمل حفل خطوبة واختيار الشبكة التى ترضى ذوقها، فضلاً عن اختيار شخص مناسب لها وبنفس المواصفات التى تحلم بها، بجانب النظر إلى أهله، وتقول: «دول الناس اللى هعيش معاهم لازم اختارهم»، وتضع العريس تحت الاختبار طيلة هذه الفترة ثم تبدأ فى التحضير لزفافها وشراء جهاز وأدوات تنافس بها بنات جيلها، وتضيف: «الناس هنا فى الشرقية والدقهلية وكل الأقاليم عموماً بيهتموا بالعدد». كان كل ما يهمها الجودة، وفى نفس الوقت التمسك بعادات بلدها: «راعيت العدد عشان محدش يتكلم وفى نفس الوقت ماجبتش الحاجات الغالية أوى»، وتهتم بالفستان وحجز الكوافير ومتابعة العرائس قبلها لفترة حتى ترى أفضلهن والذهاب لنفس مكان تزينها، وتكمل قائلة: «أهم حاجة طلتى فى اليوم ده واختيار لفة الطرحة».

  

 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك