امرأة قوية
محشي

تنظيف الخضراوات وتجهيزها للحشو، ثم طهيها فى الشارع، فى المكان الذى تجلس فيه لبيع الخضار فى منطقة العجوزة، هي مهنة "حكمت" الرئيسية، لكنها تراجعت، فأحضرت صاحبة الـ70 عاماً، «بابور» لتستخدمه فى طهى حلل المحشى عليه.

سعت «حكمت» كثيراً للرزق، لكن ارتفاع الأسعار جعل الإقبال عليها ضعيفاً، مما دفعها إلى التفكير فى حيلة أخرى تجعل الطلب عليها مرتفعاً، وهو المحشى الذى تعدّه بكل أنواعه لزبائنها مقابل 10 جنيهات فى الحلة، لتُنفق على أبنائها الخمسة بعد وفاة زوجها.

منذ طفولتها وهى تعمل لإعالة نفسها وأسرتها ثم أولادها: «من وأنا بنت صغيرة وأنا باكافح، اشتغلت فى الفاعل، واشتغلت مع أبويا فى الأرض، وبعد ما اتجوزت كافحت مع جوزى، ولما مات باكافح عشان أربى العيال الـ5».

عرضت «حكمت» خدماتها على سكان العقارات المجاورة لها، تسهيلاً على السيدات العاملات فى المنطقة، اللاتى لا يجدن وقتاً لطهى المحشى: «الأول كنت باقدم خدمة توصيل الخضار لحد باب الشقة، لكن لما جالى مرض فى القلب وخشونة فى الركبة، مابقتش أقدر أتحرك زى الأول ولا أطلع سلالم».

تتفنّن فى طهى المحشى، حتى ينال إعجاب السكان وتتهافت عليها الطلبات: «الزرق يحب الخفية، والكل بيقول محشى حكمت لا يُعلى عليه»، تتمنّى أن تموت وهى واقفة على قدميها، حتى لا تُثقل على أحد بعد أن تحقّق حلمها الأخير بأداء العمرة.

تأتى يومياً من منطقة صفط اللبن، حيث تقطن، من العاشرة صباحاً وحتى السابعة مساءً: «هنا فى العجوزة قضيت عمرى كله، الناس كلها تعرفنى أكتر من جيرانى فى صفط اللبن».

 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك