أخبار تهمك
مقابل «20 ألف جنيه».. «أم» بالإسكندرية تعرض رضيعها للبيع «قبل ولادته»

«لو فيه حد حابب يتبنى طفل هيتولد إن شاء الله كمان أسبوعين بالكتير، والتبني هيتم من خلال أم وأب المولود: التواصل عَ الخاص للجادين فقط، والله المستعان».

لم يمر ذلك المنشور الذى صدر عن صفحة منسوبة لـ«هنا محمد»، كغيره من المنشورات التي تشهدها صفحة «تبنى طفل» على موقع «فيس بوك»، فغالبية منشورات الصفحة والطلبات التى تتلقاها من المشتركين فيها تتعلق بطلب التبني وليس عرض طفل، بل «جنين» هذه المرة للتبنى قبل ولادته.

«الوطن»، تواصلت مع صاحبة البوست الغامض، المنشور بتاريخ 30 أغسطس الماضي، لمعرفة حقيقته، وكيف يمكن لأم عرض ضناها للتبنى، وبيع جنين لم يأتِ للحياة بعد، والأسباب التى دفعتها لذلك، خاصة أن الحوار معها بدا كأنه استفسار من راغب فى التبنى، وليس حواراً أو تصريحات لصحيفة.

وقالت صاحبة البوست إنها «تلقت عشرات الاتصالات، بعضها هزلى وأغلبها جاد». وأوضحت «ابنى أنا.. وهاولده كمان يومين، وعاوزة فيه 20 ألف جنيه»، هكذا ردت على تساؤلات «الوطن»، لتحيل الأمر فى اتجاه آخر، بأنه «بيع» وليس عرضاً للتبنى، لتنطلق الشكوك حول احتمال وقوف عصابة لخطف الأطفال وبيعها ممن يستدرجون المحرومين من الإنجاب، للاستيلاء على أموالهم.

لم تجد «صاحبة البوست» غضاضة فى الرد على تساؤلات «الوطن»، وقالت إن «الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها هي سبب بيع الطفل»، زاعمة أن لديها طفلة، ولم تُرتب نفسها لإنجاب أطفال آخرين. واشترطت صاحبة البوست في حديثها أن تتبنى الطفل أسرة ميسورة الحال، تُتقن تعليمه وتربيته. ولفتت إلى أنها من المفترض أن تضع طفلها الثلاثاء 18 سبتمبر (أمس الأول)، بمستشفى الشاطبي العام بالإسكندرية، وأنها طالبت المهتمين بشراء الطفل بالحضور مُبكراً إلى المستشفى لسرعة إتمام البيع، ودفع المبلغ المطلوب.

وفى حديثها معنا، أكدت المتحدثة أنها موافقة على إتمام البيع بشرط حضور السيدة المشترية وزوجها إلى المستشفى صباح يوم الولادة، لحضور الولادة وتسلم المولود، ودفع المبلغ المطلوب فوراً، وبسؤالها عن موقف أهل زوجها «والد الطفل»، أكدت قائلة: «ظروفنا وحشة، ورمونا ومحدش معانا، ولا حد هيسأل وديت ابنى فين». وأثناء التواصل مع «صاحبة البوست» تدخّل زوجها ليوضح أن الأسرة التي ستتبنى الطفل ستتسلم إيصالاً مختوماً من المستشفى باسم «أم الطفل وزوجها»، ثم يتم تسليم المبلغ المطلوب وتسلم الطفل.

 وبسؤاله عن إجراءات التنازل عن الجنين، قال إنه سيوقع على تنازل نهائي عن ابنه». وبسؤاله عن رغبته فى رؤية الطفل بعد فترة من تسليمه للأسرة التي ستتبناه، أو محاولات إثبات النسب عن طريق تحاليل DNA وغيرها، قال إنه لا يريده ولا يريد الدخول في مشكلات من هذا القبيل مستقبلاً.

ورغم سير الاتفاق بشكل طبيعي، إلا أنه عاد لنقطة الصفر، بعدما أكد والد الطفل أنه لن يُسلم الإيصال إلا بتسلم 20 ألف جنيه أولاً، قائلاً: «آخد الفلوس أديكم الولد، وإيصال البيع، وأمضى على التنازل».

 

وتابع: «فيه ناس كتير عايزين الولد، واللي هيجي الأول وجاهز بالفلوس، حلال عليه الطفل باسمه». وبسؤاله عن ضماناتنا صحة المولود قبل تسلمه، رد قائلاً: «فيه حضانات تبعي، لو فيه حاجة هنوديه لها»، أما سلامة راغبي التبني أثناء شراء الطفل، فأكد أنه «عامل حسابها ومرتب كل حاجة».

محاولات عديدة خاضتها المتحدثة، صاحبة البوست من خلال رسائل نصية لإقناعنا بدفع المبلغ قبل تسلم الإيصالات والطفل، لكن «الوطن» توقفت عن التواصل معها، وبادرت بإبلاغ خط نجدة الطفل 16000، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بالواقعة وما حوته من تفاصيل ومعلومات، والتأكد من صحة الواقعة من عدمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

 

أخبار قد تعجبك