أخبار تهمك
ختان

عقد مجلس السكان الدولي ندوة، أمس الأحد، لنشر نتائج بحوث لدعم التخلي عن ختان الإناث في مصر، من خلال دراسة للقضاء على الظاهرة وتطبيب ختان الإناث.

أعدت الدراسات بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان والمجلس القومي، وافتتحت فعليات الندوة بالوقوف دقيقة حداد على روح السيدة ماري أسعد إحدى أهم الأيقونات المصرية في مجال التنمية والدفاع عن قضايا المرأة المصرية وأهم الرائدت في مجال مناهضة ختان الإناث في مصر وأفريقيا.

تناولت الندوة نتائج الدراسات التي أشارت أنه على الرغم من انخفاض معدلات ختان الإناث فى مصر، حيث ذكرت الدراسة أن نسبة الختان وصلت إلى 92% بين السيدات المتزوجات اللاتي تترواح أعمارهن بين 49 إلى 15 سنة، وانخفضت إلى 85% بين الشابات في الفئة العمرية 25 إلى 20 سنة وإلى 72% بين الفتيات فى الفئة العمرية 17 إلى 13 سنة (كما جاء فى تقرير مسح النشء والشباب فى مصر (مجلس السكان الدولى).

إلا أن هناك زيادة ملحوظة فى نسبة الفتيات اللاتي تم ختانهن بواسطة طبيب أو ممرضة، فتصل النسبة إلى 65% بين الفئات العمرية من 13 إلى 17 سنة مقارنة بـ31% بين السيدات المتزوجات والتي تتراوح أعمارهن بين 49 إلى 15 سنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة أن هناك العديد من العوامل التى يمكن أن تكون أسهمت في تطبيب ختان الإناث، فعلى سبيل المثال أنه خلال العشرين سنة الماضية صدرت عدة قرارات، كما نفذت عدة تدخلات التي ربما تكون قد أسهمت بشكل غير مباشر في تطبيب ختان الاناث.

علاوة على ذلك، ربما تكون الحملات الاعلامية السابقة قد ساهمت فى تطبيب ختان الاناث حيث انها ركزت على المضاعفات قصيرة المدى لختان اإلناث وتحديًدا النزيف والوفاه (2008 ,Shell- Duncan (ومن ثم فقد حرصت الأسر على تجنب تلك المضاعفات عن طريق اللجوء الى الفريق الطبى.

وأكدت الدكتورة نهلة عبدالتواب ممثل مجلس السكان الدولي في مصر، أهمية نشر الوعي الكافي للقضاء نهائيا على الظاهرة، ولاسيما تطبيب ختان الإناث فى مصر.

وأوضحت أن بالرغم من أن معظم الأطباء على دراية بعدم قانونية الختان إلا أن البعض يمارسونه تحت مسميات أخرى أو يقترحون على الأمهات أطباء آخرين.

وأضافت أن معلومات الأطباء والممرضات حول الصحة الجنسية محدودة للغاية فهم ليسو على دراية كافية بأضرار الختان، مشيرة إلى ضرورة تضافر جهود العديد من الجهات من أجل التصدي للأطباء الذين يقومون بإجراء الختان وكذلك خفض الطلب على الختان من خلال رفع الوعي الأسر بمضاره طويلة وقصيرة المدى.

كما أوضحت أن معظم أنشطة مناهضة ختان الإناث لم تستهدف الرجال والشباب بالقدر الكافى بالرغم من دورهم غير المباشر قى التأثير على قرار الختان.

و شددت على أنه على الرغم من أن معظم الحملات السابقة نجحت فى رفع الوعى بأضرار ختان الأناث، وبأثارها الصحية والنفسية السلبية وخلق حوار المجتمعى إلا ان مازال هناك العديد من التساؤلات التى تتطلب إستخدام المزيد من الأتصال الشخصى للرد عليها.

أما من ناحية تغييرالسلوك فمازلت هناك معوقات اهمها الخوف من العواقب المجتمعية التى يمكن ان تنتج عن التخلى عن الختان وكذلك تضارب ألاراء بين الأفراد المؤثرين في المجتمع كالأطباء ورجال الدين. ومن هنا تأتى اهمية التركيز فى المرحله القادمه على تمكين الأسر في التغلب على المخاوف المتعلقة بالتخلي عن ختان الإناث وخلق البيئة الداعمة لتحقيق ذلك.

من جانبه أكد د. حسام عباس مقررالمجلس القومى للسكان على ضرورة القضاء على ظاهرة ختان الاناث فى مصر والتى تعتبر أحدى ظواهر العنف ضد المرأة وتنتشر بالأخص فى الفئة العمرية دون 18 سنة.

موضحا أنه على الرغم من المجهودات التى قامت بها وزارة الصحة ممثلة فى البرنامج القومى لمناهضة ختان الإناث خلال الفترات الماضية للحد من هذه الجريمة على يد الفريق الطبى الى أنه الا أنه هناك حاجة واضحة لبذل المزيد من المجهود لنشر التوعية بخطورة ممارسة ختان الإناث وأثارها السلبية والجسيمة على الصحة العامة للفتيات، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية التى لا تقل خطورة على البنات.

كما أشار بأهمية تطبيق القانون الخاص بعقوبات ممارسة ختان الإناث ضد الفتيات باعتباره "جريمة" فى قانون العقوبات يعاقب على ممارسة هذه الجريمة جميع المشاركين فيها مهما كانت صفتهم أو دورهم ، موضحا إلى أن المجلس ملتزم بدعم الأسرة المصرية لحماية أفرادها من كافة أشكال العنف، تنفيذا لمواد الدستور، اللتين تلزم الدولة بحماية المرأة والطفل من جميع أشكال العنف والإساءة، بما فيها ختان الإناث، الذى لا يعد انتهاكا لحق الفتاة فى حياة سليمة فقط، بل انتهاك لحق الزوج فى حياة زوجية مكتملة مع زوجته.

وعلى نفس السياق شددت الدكتورة سعاد عبد المجيد رئيس قطاع السكان وتنظيم الأسرة بوزارة الصحة على أهمية رفع وعى الرائدات الريفيات، ودعم الكفاءة والقدرات الفنية لديهن بشأن العمل على تعزيز وتمكين المرأة ومساندتها نفسيا واجتماعيا وثقافيا لتنال دورها كاملا كشريك فى المجتمع، كذلك التوعية بأضرار ختان الإناث ونشر المزيد من الرسائل عن طريق القوافل الطبية.

موضحة إلى ضرورة إضافة رسائل مناهضة لختان الأناث للبطاقات الصحية للفتايات ، الى جانب إضافة عبارة " الختان جريمة يعاقب عليها القانون" لترخيص مزاولة المهنة للأطباء.

يذكر أن هذة الندوة عقدت ضمن جهود مجلس السكان الدولى لمناهضة ظاهرة ختان لإناث وكذلك ضمن أنشطة البرنامج البحثى للتخلى عن ختان الاناث الذى يقوم بتنفيذه مجلس السكان الدولى بدعم من وكالة التنمية الدولية البريطانية (DFID) فى 7 بلدان هم مصر وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا والسنغال والصومال والسودان.

أخبار قد تعجبك