هي
نقاش

في البدء كانت المحبة، ثم صارت الظروف الصعبة هينة بالمشاركة، وتحولت الفتاة التي أبصرها ذات مرة أثناء عمله بالنقاشة، إلى أكبر داعم له في حياته قولا وعملا، بعدما لعبت دورين أساسيين في حياته، ففي المنزل هي زوجته التي تشاركه أسراره، وفي العمل «صبي» مجتهد يستمع إلى توجيهات «المعلم» حين يتشاركان بأعمال النقاشة داخل المنازل، بعد أن قررت أن تشاركه مجاله حين ضاقت به الظروف.

كان محمد سيد، 32 عاما، على موعد مع العمل في شقة أحد جيرانه بالسويس، ولم يكن يعرف أن ذلك الجار سيتحول إلى حماه عما قريب، حين لمح عنده فتاة جميلة، قرر فيما بعد التقدم لخطبتها ومن ثم الزواج، لكن ظروف الشاب في ذلك التوقيت كانت صعبة، ووجد منها ومن أسرتها كل الدعم: «جوزنا نفسنا بنفسنا، كل حاجة جبتها كانت من عرقي وصبرها معايا، وماحدش قدم لينا أي حاجة»، يحكي الرجل، مسترجعا تلك التفاصيل التي مر عليها أكثر من 7 سنوات، عمر زواجه من هبة حسن، شريكة حياته، التي قررت أن يكون يومها من أوله إلى آخره مع زوجها، سواء في المنزل أو في محل العمل.

«عندنا ولدين، آدم داخل سنة أولى وحسن عنده 3 سنين، والظروف بقت صعبة أوي علينا، فهي قررت إنها تنزل معايا الشغل وتساعدني» يحكي الرجل بافتخار عن زوجته، التي نزلت معه أول مرة منذ 3 أشهر وتعلمت في تلك الفترة الكثير. تلقتط زوجته منه أطراف الحديث: «أنا بقيت أسنفر زي الفل، وألقط معجون، وأدهن كمان»، تحكي هبة، التي صرحت برغبتها العمل مع زوجها في أول زواجهما، لكنه كان يرفض دوما، ويسمح لها فقط أن تشاركه طلاء المنزل الذي يسكنان فيه: «عشان اتنقلنا كذا مرة من شقة لشقة بسبب غلو الإيجار، فكنت بشاركه في الدهان وعليا مسكة فرشة ماحصلتش».

دخول أحد أولادهما إلى المدرسة، وزيادة المصاريف، دفعت محمد لقبول عرض زوجته، التي أخبرته أن عملها معه يوفر العمالة والدخل أيضا، لكنه رفض أن تعمل لديه بلا مقابل: «بيديني يوميتي، بس أنا بحوشها، ولما بنخلص الشغلانة، بقوله دول الفلوس حطها لأي حاجة في البيت عشان العيال».

تعتبر هبة، 22 عاما، نفسها محظوظة بمحمد، وتراه زوجا طيبا ومخلصا: «العلاقة في الشغل ممتعة جدا، عشان هو شريك عمري في كل حاجة بيت وشغل، وطول منا في الشغل مش مبطل يقولي اعملي شاي».

هذه المرة الأولى التي "تشمر" فيها هبة عن ساعدها للعمل، ولا ترى في الأمر ما تخجل منه، بعكس بعض الآراء التي وصلتها، عقب نشر مقطع فيديو لهما أثناء العمل: «ده جوزي، ولو ماوقفتش جنبه مين هايقف جنبه، وطالما مديني حب واطمئنان وإخلاص فده عندي الدنيا وفلوسها»، قالتها بينما تتمنى أن يديم الله عليهما الستر: «مافيش بيني وبينه الكلام بتاع دي فلوسي ودي فلوسك، إحنا واحد، وطالما مع بعض فمافيش حاجة ناقصانا».

للعمل مع الزوج قواعد، تصفها هبة بأنها صارمة، وعلى رأس القواعد أنهما فحسب اللذان يعملان سويا، وغير مسموح لأحد ثالث بالعمل معهما، وقد يستغرق منهما العمل فترة أطول لكنه يخرج في النهاية بصورة جيدة، وذلك ما يهم الزبون، بحسب هبة.

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك