امرأة قوية
خديجة عرفات

آلام شديدة في العظام، عانت منها خديجة عرفات، حتى وافتها المنية، اليوم، ليحتضن القبر آخر أشقاء الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

خديجة عبدالرؤوف بن عرفات القدوة الحسيني، الشهيرة بـ"خديجة عرفات"، أمضت جزءا كبيرا من مرحلة الطفولة بحي السكاكيني بالقاهرة مع أشقائها السبع، ما جعلها تجيد اللهجة المصرية، لتنتقل مع خالها إلى القدس المحتلة، عقب وفاة والدتها زهوة أبوالسعود، بسبب قصور كلوي، لتعود مرة أخرى لـ"أم الدنيا"، بهدف الدراسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، عائدة إلى فلسطين، لتتزوج بوطنها، منجبة "ناصر قدوة".

حب الوطن والدفاع عنه بكل الطرق المشروعة، قيمتان أساسيتان زرعتهما "شقيقة عرفات" في نجلها، مقتحما المجال السياسي، شاغلا عدة مناصب، أبرزها اختياره عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1975 ممثلًا عن اتحاد الطلبة، وتعيينه وزيرا للشؤون الخارجية في أبريل 2003 وحتى 2005، وعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، ونائب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا. 

مناهضة الكيان الصهيوني هدف أساسي، كرست "خديجة" حياتها لأجله، مشاركة في المظاهرات المشينة لجرائم الاحتلال، والمشاركة في الأعمال التطوعية لصالح الشهداء والمصابين، كإدراتها لـ"بيت الصمود" الذي أسسه الرئيس ياسر عرفات، لإيواء أبناء الشهداء، وحضور الندوات الثقافية والتوعوية لإحياء ذكرى وفاة شقيقها الزعيم، وإشعال حماس الشباب باستمرار النضال، لتتوج بجدارة بلقب "عجوز الثورة"، وفقا للصحف الفلسطينية.   

"نملك العديد من المنازل والأراضي حتى الآن الملاصقة للمسجد الاقصى وحائط المبكى".. معلومة أكدتها "عجوز الثورة" خلال حوارها مع الصحفي الفلسطيني أسامة الكحلوت في 2013، معلنة عن تمسكها بحقها في أرضها المغتصبة. 

توحيد صف الشعب المحتل، الحلم الذي تمنت الراحلة تحقيقه لصالح القضية الفلسطينية وتغليب المصلحة الوطنية، التي شغلت بال شقيقها، ونضال من أجلها حتى وفاته مسموما، متهمة السلطات الإسرائيلية بقتله. 

أخبار قد تعجبك