امرأة قوية
أم محمد

أحبتها محبة الأم لوليدها، تخاف عليها وترفض أن يلمسها أحد، تدين لها بفضل كبير في ستر بيتها لسنوات طويلة تصل لـ40 عام، ماكنة خياطة أم محمد، أو كما تقول عليها "بنت عمري".

على الرغم من كبر سنها ووصولها لـ63 سنة، إلا أنها لاتطيق البعد عنها، لاتزال تجلس عليها، وتلبي رغبات عملائها، ولكن هذه المرة في محل بقالة أبنتها، لتجنب "صعود ونزول" الدرج بعد كسر ساقها، وتمكن أمراض الخشونة منها.

وقالت أم محمد: "روحي فيها، طول عمري، كنت بخيط في بيتي بس بعد تعبي نزلت أخدت ركن في المحل"، أكثر ما يدفعها لممارسة هذه المهنة حتى هذه اللحظة تدبير إيجار بيتها الشهري 350 جنيه بعد زواج أبنها قائلة: "هناكل ونشرب منين، طول عمرها ستراني".

 

وروت أم محمد قصتها لـ"الوطن": "أهوى التفصيل منذ صغري، وتحمل المقص بين أناملها وتقص أي قماشة تقع أمامها، إلى أن تزوجت وأنجبت أن طفلتي الأولى ياسمين، ووجدت أن التفصيل غالي، قررت شراء الماكينة التي كنت أحلم بها، ودخلت جمعية بـ50 جنيه، واشترتها، وبدأت أعد لأهل بيتي ثم جيراني".

"لما لقيت نفسي بدفع الشيء الفلاني في بنطلون أو جلبية للعيال قولت المكنة أوفر" حسب قولها.

وعن شهرة أم محمد في منطقتها قالت: "كنت بفصل لبس المدارس والفساتين واشتري مجلات الموضة وأقلد تصميماتها".

"أم محمد" بتخاف علي ماكينتها، بشكل ملحوظ، ترفض أن يلمسها أحد غيرها، حتى وقت عطلها تصلحها بنفسها، مستعينة بالكتالوج الذي جاء معها، لاتزال محتفظة به حتى الآن، مؤكدًة، أن ماكينتها تبادلها نفس الشعور وتحبها: "مهما كانت جماد وحتة حديدة ملهاش إحساس لو حبتها هتحبك، ولو راعتها هتراعيك، حتة الحديدة دي بتستر ناس كتير".

"هفضل قاعدة عليها لحد ما أموت"، بهذة الجملة ختمت "أم محمد" حديثها معنا، وتواجه الاسواق رغم اختلاف الأسعار وتغير متطلبات "الزبائن".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك