زفاف
فستان الزفاف

مر الزواج بتطورات تاريخية في الفترة التي تلت العصور الوسطي، وأصبح علاقة لا تربط الشريكين معا فقط، بل تربط عائلة بأكملها، ومن هنا بدأت العروس تختار لنفسها فستانا مميزا ترتديه في يوم زفافها، لذلك فإن فستان الزفاف أيضا مر بتطورات عبر التاريخ نرصد أبرزها:

لم يكن الأبيض لون فستان الزفاف للعروس في البداية، فكانت العروس ترتدي أجمل فساتينها للزفاف أيا كانت ألوانها، على شرط أن يكون اللون جريئا والتصميم مختلفا عن باقي النساء في الحي، سواء كان تصميمه من الحرير أو الفرو، لكن منذ العصور الوسطى، وتحديدا في عام 1559، ارتدت ماري ملكة اسكتلندا في مناسبة زواجها الأول من فرانسيس دوفن ملك فرنسا فستانا أبيض اللون، واختارت هذا اللون كونه المفضل لديها، رغم أن هذا اللون كان معتمدا كلون أساسي في المآتم عند الفرنسيين في ذلك الوقت.

وتعتبر الإنجليزية فيليبا أول أميرة في التاريخ ترتدي الفستان الأبيض في زفاف ملكي، كما ارتدت قلنسوة بيضاء أيضا من الحرير، وهذا سجله التاريخ لها، لتبدأ قصة الفستان الأبيض في حفلات الزفاف الأسطورية.

وابتداءً من عام 1840 أصبح اللون الأبيض خيارا اجتماعيا، وتحديدا بعد زواج الملكة فكتوريا من البيرت وباختيارها لفستان مميز باللون الابيض، إذ استطاعت الملكة فكتوريا أن توحد رأي النساء في فستان ليلة الزفاف، وكان سبب خيارها لهذا اللون رغبتها في إظهار التطريزات المميزة في الفستان.

كما تعتبر الملكة فيكتوريا أول من طبقت فكرة الفستان ذو الذيل الطويل، وحمل النساء الصغيرات لذيل الفستان أثناء دخولها قاعة الزفاف.

وتوالت دور الموضة والأزياء بالابتكار في تصميم وشكل فستان الزفاف، ورغم أن دولا عديدة تستخدم ألوانا أخرى غير الأبيض مثل الهند والصين وغيرها من دول جنوب شرق آسيا، حيث يستخدمون اللون الآحمر لفستان الزفاف كنمط ثقافي موروث عندهم مرتبط بالحب والتفاؤل، فإن "الأبيض" هو اللون الذي أثبت نفسه لفستان الزفاف بارتباطه الدائم بهذه المناسبة.

أخبار قد تعجبك