كافيه البنات
بالصور| في حي الزبالين.. مدرسة

بمنطقة مرتفعة تتجمع حولها تلال من القمامة يعيش بها أعداد من الأطفال والكبار، بحي الزبالين بالمقطم وخاصة في منطقة منشية ناصر، تلك المنطقة التي يعمل معظم سكانها في جمع القمامة وفرزها كمهنة تتوارث من جيل لآخر، فكر شخصان من سكان هذه المنطقة عمل شيء مختلف للأطفال يساعدهم على التعليم، ثم جاءت جمعية "روح الشباب" لخدمة البيئة، وأكملت المسيرة، أرادت أن تشكل فارقًا في حياة أطفال هذه المنطقة التي يعتبر معظم سكانها من الذين فاتهم قطار التعليم، فأسست مدرسة "إعادة التدوير"، منذ عام 2004.

حماس يصاحب القائمين على هذه المدرسة للقيام بشيء مختلف ومساعدة الأطفال المتسربين من التعليم، دون الحصول على أي عائد مادي من الأطفال، حيث يرفض الآباء تعليم أولادهم نتيجة عمل الأطفال في نفس العمل الذي يعمل فيه الأب وهو جمع القمامة، فلا داعي لتحمل مبالغ التعليم وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجه القائمين على المدرسة، كما ذكرت مي عامر، مديرة مدرسة "إعادة التدوير" للتعليم غير النمطي.

وأضافت أثناء حديثها لـ "هُن"، أن المدرسة أنشئت منذ عام 2004، وتهدف إلى تقديم الخدمات إلى أطفال حي الزبالين، وتعليم الأطفال القراءة والكتابة، ومساعدة الأطفال الملتحقين بالمدارس الأخرى تطوير تعليمهم، بالإضافة إلى فصول محو الأمية للكبار.

وأعدت المدرسة مجموعة من البرامج لتطوير قدرات الأطفال بالمدرسة، وتعمل الآن على تنفيذ برنامجين، الأول يرتبط بتعليم مبادىء القراءة والكتابة بطرق جديدة، وهذا الجزء يقوم به مدرسين المدرسة.

والثاني هو الجانب الفني فمن خلال رؤيتهم عن أطفال المكان الذين يعمل كثير منهم في فرز القمامة، أطلقوًا ورشة لصناعة عرائس الماريونت من خلال النفايات، فيستطيع الأطفال تحويل "جركن" أو زجاجة شامبو فارغة إلى جسد عروسة متحركة، كما ذكرت مديرة المدرسة.

وتستقبل المدرسة الأطفال من عمر 4 إلى 12 عامًا، وذلك للأطفال الذين يخضعون للبرنامج التعليمي والفني، أما فوق سن 12 عامًا يخضعون لبرنامج محو الأمية.

وتمنت مي عامر، مديرة المدرسة، تطوير المناهج من وزارة التربية والتعليم التي تدرس للأطفال حي الزبالين، وأن يحصل الطلاب على شهادة معتمدة يستطيعوًا بعدها الالتحاق بالجامعة.

 

 

أخبار قد تعجبك