امرأة قوية
وردة محمد

كانت تعيش حياتها كأي طفلة من عمرها إلى أن فوجئت بآلام شديدة في ظهرها وهي في الثانية عشر من عمرها وفي أثناء خوضها امتحانات الصف السادس الابتدائي، حينها اتجهت وردة محمد إلى دكتور ليشخص حالتها بأنه ألم عادي وليس له تأثير وسيزول قريبا، لكن حالتها تطورت إلى الأسوأ وفقدت القدرة على الحركة والكلام، ومكثت ما يقرب من 4 أشهر في المستشفى، "لما خرجت من المستشفى ورجعت البيت بصيت في المرايا لقيت نفسي تخينة أوي وملامح وشي متغيره، لقيت نفسي على كرسي مش عارفة هفضل لحد أمتى عليه، كنت طفلة مش فاهمة بس كل همي إني عاوزة أمشي وألعب وأجري زي زمان".

ظلت وردة على هذا الحال ما يقرب من السنة، فكرت خلالها أنها أصبحت قعيدة ولا تملك من أمرها شيئاً، ولا تستطيع الحركة ولا تذهب إلى المدرسة كبقية الأطفال، إلى أن أرادت أن تخرج من الصندوق الأسود التي وجدت نفسها فيه، فقررت أن تفقد الكثير من وزنها في خلال ستة أشهر بعد أن وصلت إلى 100 كيلو، وبالفعل وصلت إلى الوزن الذي أرادته.

والآن، أكملت وردة تعليهما وحصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال، وكان هدفها الثاني أن تسعى لخدمة من حولها، فأسست جمعية لرعاية ذوي الإعاقة لتصبح أصغر رئيس مجلس إدارة، كما حصلت على عضوية المجلس القومي لشؤون المرأة في محافظة مطروح ممثلة عن المرأة ذات الإعاقة.

وتمارس وردة لعبة الكاراتيه، لتصبح البنت الوحيدة اللي تمارس هذه اللعبة وهي تجلس على كرسي متحرك في محافظتها، وحصدت عدة جوائز، وتم تكريمها بدرع المحافظة من قبل مدير الأمن والمحافظ، "حولت كل نظرات الشفقة والعطف إلى حب، والناس بقت تتمنى تسلم عليا في الشارع".

تحلم وردة بأن تحصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال، وأن يكون لجمعيتها فروع على مستوى الجمهورية لخدمة كل ذوي الإعاقة، "أنا دايما بقول المعاق الحقيقي هو من عجز عن عبادة ربه وليس من عجز عن الحركة".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك