كافيه البنات
لافتة على باب المطبخ

"احترسي من الزجاج لوجود قدح مكسور .. ارتدي النعل، زوجك المخلص" بخط جميل، ولغة عربية فصحى، ترك مدرس الدراسات الاجتماعية، محمد نور، رسالة خطية بمدخل المطبخ، لم تكد تستيقظ حتى اصطدمت بها ليصيبها الذهول، وتبدأ في محادثته لتفهم أكثر ما حدث.

"مرضيتش أصحيها وقت السحور، لأنها حامل وتعبانة، دخلت المطبخ، أعمل السحور لنفسي" هكذا اصطدمت يده بكوب زجاجي ضخم ارتطم بالأرض ليستحيل حطاما "لميت اللي قدرت عليه لكن فضل في قطع صغيرة جدا في الأرض مكنتش قادر ألمها والوقت كان أزف لذلك قررت أقفل باب المطبخ بشريط لاصق واسيبلها الرسالة عشان أنبهها".

خطوة أقدم عليها الزوج إشفاقا على زوجته "حامل مش هتقدر توطي، ولو اتجرحت او حصل مشكلة مش هاتقدر تاخد مضاد حيوي او ادوية احنا في شهر الخير وأكبر خير ممكن يتعمل إني أكون بار بأهل بيتي" انطباع طيب تركته الرسالة الورقية، التي لم تحو في الواقع كلمات غرامية، لكنها حملت ما هو أكبر من ذلك "خوف وحرص وعناية".

زواج حديث لم يتخط عمره 10 أشهر، لكن الزوج البالغ من العمر 35 عاما، يريد له أن يكون كالذي سمع عنه في سيرة الأجداد والاجيال السابقة، علاقات تقوم على الاحترام والمودة والمبادرة بأبسط الأشياء، يتفاخر أستاذ الدراسات بأنه يساعدها في المنزل"بجيبلها حاجات وبقف معاها في المطبخ وبعمل اللي أقدر عليه" ويؤكد "حرصي بدأ من أول لحظة في زواجنا، لما دبلة زوجتي طارت من إيدها في الفرح لما لبستها، كانت خاسة جدا من المجهود قبل الزواج، خفت عليها من الكلام عن الفال الوحش وخلافه، طرت ورا الدبلة وقلعت دبلتي ومثلت اننا بنلبسها للمرة التانية وبوست إيديها عشان مديش فرصة لحد يقول كلمة مش تمام".

 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك