فتاوى المرأة
الطفلة الرضيعة كارما

علق أزهريون على واقعة وفاة رضيعة تُدعى كارما، عقب نشر والدتها "أسماء دياب" صورة لها داخل صندوق "كارتوني"، على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قائلة: "كرتونة رمضانية يوجد داخلها كل ما تشتهى الأنفس، اللي عاوزها مصاريف الشحن مجانا".

وقال الدكتور يسري عزام، العالم الأزهرى وإمام بوزارة الأوقاف، إن كل شيء بقدر عند الله، ولا مفر من الموت، فالله أكد في القرآن:"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"، موضحًا أنه من المحتمل أن يكون الحسد سببًا في الموت، مستشهدًا بحديث الرسول: "العين تدخل الرجل القبر"، فأن أول ذنب وقع بالسماء كان حسد أبليس على آدم، كما أن أول معصية حدثت بالأرض هي حسد قابيل لأخيه هابيل، مشددًا على أن السبب الحقيقي وراء موت الرضيعة من الغيبات، ولا يمكن لأحد الجزم بأن الحسد وراء فقدان الأم لابنتها.

وأشار عزام، إلى أن النبي كان يرقي حفيديه الحسن والحسين، وأننا أمرنا بذكر "ما شاء الله" أو "تبارك الله" عند رؤية شيء جميل، لحمايته من الحسد.

وطالب العالم الأزهري بالدعاء لوالدة الرضيعة بالصبر والربط على قلبها بعد فاجعة فقد نجلتها، موضحًا أن الرسول كان يردد بعد موت 6 من أبنائه في حياته، "إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى"، متابعًا أن الله يبني بيتًا في الجنة، لمن صبر على وفاة ابنه.

وفي سياق متصل، قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر، إنه يجب أن نتعلم من تلك المصيبة التعامل بحكمة وتوازن مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب ذكر تفاصيل حياتنا على الملأ، حتى لا نجلب الحسد لأنفسنا، فتلك الشبكة العنكبوتية يمكن استخدامها في التواصل والتعارف وتبادل المعلومات العلمية، دون اقحام الآخرين في أدق شؤوننا.

وأضافت نصير، أن العين والحسد أشد خطرًا من السموم، داعيًا لتجنب نشر صور لأبنائنا وأحفادنا، مؤكدة ضرورة ألا يفارق ذكر الله ألسنتنا وقلوبنا، مع ذكر "المعوذيتين" للحماية من كل الشرور.

وكانت "أسماء دياب" نعت ابنتها قائلة: "معلش محدش هيأخد الكرتونة، عشان روحى وقلبي ربنا خداها، وغسلتها ولبستها فستان العيد الأبيض"، كما نشرت صورًا لملابس "كارما" عبر "فيسبوك"، معلقة: "مين هيلبس هدومك يا نور عيني وكبد أمك، لبسوكي فستان العيد يا روحي".

 

أخبار قد تعجبك