هو
فانوس

فانوس أبيض كبير الحجم، يزين شرفة إحدى عقارات شارع الزمالك في محافظة المنصورة، يلفت أنظار الجيران والمارة، لجمال تصميمه وإتقان صُنعه من الأوراق، على يد طفل لم يتخط الـ13 ربيعًا.

"كان نفسي في فانوس كبير، بس أسعارهم غالية أوي".. السبب الرئيسي الذي دفع الطفل سيف جلال، للتفكير في بديل، ليحكي لـ"الوطن": "قلدت فيديوهات على يوتيوب عن صناعة الفانوس بالورق، وعملته في ساعة واحدة بمساعدة ماما".

8 كتب دراسية بالصف الثاني الإعدادي هم رأس المال الوحيد، الذي اعتمد عليه "جلال" في صناعة "الفانوس الاقتصادي"، كوسيلة للتخلص من الأوراق بطريقة مفيدة، مستغلًا انتهاء امتحاناته الأسبوع الماضي، "بصراحة مكنش عايزة أشوف منظرهم تاني، وافتكر المذاكرة والصيحان بدري". 

تصميم "زينة رمضان" ليست أمر جديد على صاحب الـ13 عامًا، الذى تولى مسؤولية تجميل الشقة بـ"جلاد" الدفاتر المدرسية العام الماضي، ليترسخ بداخله مبدأ البحث عن بدائل زهيدة الثمن، للمقتنيات ذات الأسعار غير المناسبة لدخل أسرته، مكتسبًا مهارة الإبداع والتفكير خارج الصندوق.

ردود أفعال إيجابية تلقاها "صانع الفانوس" على تصميمه البسيط، شجعته على الاستمرار في ابتكار، أهمها جملة والده: "اللي يقدر يعمل ده في 60 دقيقة، ممكن يعمل أي حاجة بيحلم بيها، مستمتعا بوصف عائلته له بـ"الموهوب" و"المبدع"، وسط مطالبات من أصدقائه وجيرانه بتعليمهم آلية تنفيذ تلك الزينة الرمضانية بالمنزل.

المشغولات اليدوية هواية يستمتع "سيف" بتنفيذها، عقب عودته منهكًا من المدرسة أو تمارين كرة القدم، ليجد فيها ملاذًا مريحًا من الإجهاد اليومي، يساعده على صفاء ذهنه وتجديد نشاطه، ليختتم حديثه، بأنه يعشق عمل الأساور والقلادات وتزيين غرفته بالرسومات، مؤكدًا:"هفضل كل سنة أعمل زينة رمضان بنفسي". 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك