هي
الحب ثقافة

تحاط الأعضاء التناسلية الأنثوية بالكثير من الخرافات المتعلقة بطبيعتها وطريقة التعامل معها والعناية بنظافتها، والتي لا تضر فقط بصحتها أحياناً، وإنما تؤثر سلباً إلى حد كبير على طريقة تعاطي النساء مع صورتهن الجسدية وأدائهن الجنسي، وثقتهن بذواتهن.

تنطلق المعتقدات الخاطئة حول الأعضاء التناسلية الأنثوية عادة منذ مرحلتي الطفولة والمراهقة وقد تستمر إلى مراحل متقدمة من عمر المرأة، وتدور معظمها حول ثلاث محاور أساسية كالتالي:

1- العذرية هي سلامة غشاء البكارة.

2- جسدك ينبغي أن يكون مثالياً، وإلا لا تكونين جميلة.

3- هناك معيار/ شكل واحد مثالي للجسد.

فيما يلي 4 معلومات هامة ينبغي أن تعرفينها عن أعضائك التناسلية:

1- لا يمكن لأي فتاة فحص غشاء البكارة الخاص بها ذاتياً: كما لا يوجد داعٍ لذلك أيضاً.إذا كنتِ إحدى الفتيات اللاتي حاولن/ يحاولن فحص غشاء البكارة الخاص بهن باستخدام مرآة للتعرف على شكله أو نوعه أو التأكد من سلامته، نؤكد لكِ أن ما قمت برؤيته قد يكون أي شيء بخلاف غشاء البكارة، وهو على الأرجح جزء من جدار المهبل.

غشاء البكارة ليس دليلاً على العذرية، وبعض الفتيات تولدن بدونه، ولا ينفض عادة، إلا بإدخال عضو ذكري منتتصب أثناء الجماع أو أي جسم صلب إلى داخل فتحة المهبل. لذا، لا داعي للقلق إزائه.

أنتِ عذراء ما دمتِ لم تمارسي الجنس مع شخص آخر بإرادتك من قبل.

2- يختلف شكل الأعضاء التناسلية الخارجية من فتاة إلى أخرى: من حيث الحجم واللون والمظهر العام لها، شأنها شأن أي جزء من أجزاء جسم الإنسان، كما تأتي العيون مثلاً بألوان واتساعات مختلفة، على سبيل المثال.

كذلك من الطبيعي أن تكون الأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية:

• أغمق من مختلف أنحاء الجسم: ولا داعي أبداً لتفتيح هذا اللون، فهو أمر طبيعي تماماً ولا يجعلها منفرة أو مقززة. الأفلام الإباحية تروج عادة لصورة غير حقيقة للأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية، على السواء، ولكن من المهم أن نتذكر دوماً أنها "أفلام" تتضمن الكثير من "التمثيل" و"الخدع البصرية والفنية"، لذا فليس كل ما يظهر بها حقيقي.

• مغطاة بالشعر منذ البلوغ: ولكِ الخيار في الاحتفاظ به أو تقصيره أو إزالته تماماً، بما يتناسب مع تفضيلاتك وراحتك الجسدية.

3- لا يوجد مبرر أو داع طبي أو إنساني لإزالة أي جزء من الأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية: بحجة التجميل أو النظافة أو الحد من الرغبة الجنسية، كما يروج مرتكبو جريمة قطع وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (الختان) والمؤيدون لها.

إزالة أجزاء من الأعضاء التناسلية الخارجية الأنثوية يضر بصحتها الجنسية والإنجابية ولا يدعمها بأي شكل من الأشكال، ويؤدي إلى إحداث أضرار صحية جسدية ونفسية بها، وقد يؤدي إلى وفاتها.

تنطلق الرغبة الجنسية من المخ، وليس الأعضاء التناسلية، أما الختان فلا يمنعها، وإنما يحرم المرأة من جزء كبير من متعتها الجنسية وحقها الإنساني في الهيمنة على جسدها والسيطرة عليه، ويخلف وراءه آثاراً نفسية قد تستمر أبداً.

ارفضي الختان وقومي بكل ما يلزم لحماية إبنتك/ غيرك منه.

4- لا داعي للمبالغة في تنظيف المهبل: فهو ينظف نفسه ذاتياً من خلال أحماض تفرز بطريقة طبيعية.

ينصح بتنظيف المهبل بالماء فقط، وعدم استخدام الصابون ذو الرائحة أو الذي يحتوي على مواد كيميائية. كذلك، لا ينبغي الإفراط في استخدام الغسول المهبلي، إذ تكفي مرة واحدة أسبوعياً.

أخيراً، استخدام الكريمات المرطبة ذات الرائحة أو العطور لتحسين رائحة الفرج والمهبل قد يضران بصحتهما ويؤديان إلى نمو البكتريا والإصابة بالالتهابات. احرصي فقط على نظافتك الشخصية من خلال الاستحمام يومياً وقبل وبعد العلاقة الحميمية.

أخبار قد تعجبك