رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"سحر المكياج".. باعت منزلها وتركت دراستها من أجل أدوات التجميل

كتب: آية أشرف -

08:37 م | الجمعة 27 أبريل 2018

هورغان وزوجها

يبتاعنها الفتيات باعتبارها سحرًا خاصًا، ليس لأنها أداء لتجميل ملامحهن وإبرازها، ولكن لارتباطها بفطرة الفتيات، كأدوات الطهي والعرس. إنها أدوات التجميل، التي تعتبر شغفًا ملازمًا لبعض الفتيات كالهاتف النقال. 

جو هورغان، تبلغ من العمر 49 عامًا، لم يوقفها شغفها بأدوات التجميل على تجربتها ووضعها على وجهها فقط، بل أصبحت عملها الخاص، ماضيها وحاضرها ومُستقبلها.

"بدأت علاقتي مع منتجات التجميل منذ أن كنت طفلة صغيرة، فقد كنت استمتع بمشاهدة والدتي وهي تضع مساحيق التجميل في منزلنا بلندن".. بتلك الكلمات عبّرت "جو" عن حبها لمستحضرات التجميل، وتقول: "كنت أجلس معها عند منضدة الزينة التقليدية، ونتحدث معًا، كان وقتًا مميزًا جدًا بالنسبة لي".

فبحسب ما ذكرت "BBC" البريطانية انتقلت "هورغان"، وهي في عمر الـ 14 عامًا، مع عائلتها من المملكة المتحدة إلى أستراليا، وعقب الانتهاء من دراسة الأدب الإنجليزي في جامعة ويسترن بأستراليا، حصلت على ماجستير في علوم التواصل في جامعة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم بدأت العمل مع شركة لوريال في لندن أولا، ثم في ميلبورن، لتعود إلى أستراليا مرة أخرى.

"انجذبت للعمل بشركة لوريال بسبب طريقة تسويقها الخاصة، إلا أن العمل كان شاقًا بالنسبة لي، يتطلب مني مجهودًا مضاعفًا، كما أن هناك بعض الأسباب التي كانت تؤرقني والتي على رأسها طريقة البحث عن المنتجات".

بهذه الجملة تبين "هورغان" لـ BBC سبب تركها لعملها ومنصبها بشركة "لوريال" والاهتمام بتأسيس شركتها الخاصة، قائلة: "لم أكن ارتاح لتعدد أقسام بيع أدوات التجميل، بسبب تعدد الماركات والعلامات التجارية"، مضيفة: "إذا كانت الزائرة تود شراء منتجات لأسماء تجارية مختلفة، عليها أن تمشي من قسم إلى آخر، وهو شعور يؤدي للضجر".

الشعور بالضجر الذي سيطر على "هورغان" كان دافعها الرئيسي لترك عملها، وبيع منزلها من أجل التخلص من هذا الشعور نهائيًا.

ففي عام 1997، افتتحت "هورغان" متجرًا فاخرًا لمنتجات التجميل، لبيع عدد كبير من العلامات التجارية المختلفة في مكان واحد، بحسب جودة المنتجات، وطلب الزبائن، وكانت حينها تبلغ 29 عامًا، مما جعلها أقرب لعقل الشابات، فتركت هورغان عملها كمديرة في "لوريال" ودشنت شركتها الخاصة التي أطلقت عليها اسم "ميكا".

ولأجل توفير رأس المال اللازم، باعت هورغان منزلها لتؤسس شركة "ميكا" في سوق ساوث يارا الفخم في ضواحي المدينة، لبيع أشهر أدوات التجميل لأشهر العلامات التجارية مثل نارس، وستيلا، وإربان ديكيه.

واليوم، وبعد 21 سنة، أصبح لدى شركة "ميكا" 87 فرعا في أستراليا ونيوزيلندا، بعوائد سنوية تبلغ 287 مليون دولار أسترالي.

"التحديات والصعوبات مقابل الحب والعزيمة"

كان لانخفاض قيمة الدولار الأسترالي، وتضاعف أسعار المنتجات، بل وتدشين بعض الشركات المنافسة مثل شركة التجميل الفرنسية العملاقة "سيفورا"، أبرز التحديات التي واجهت شركة "ميكا" إلا إنها لم تُقلل من عزيمة "هورغان" على الإطلاق .

فكان أهم يميز "ميكا" هو استخدامها المبكر، لنظام التجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، كما كانت تبيع لصالح الشركة عبر الموقع الإلكتروني منذ عام 2001.

ولتحقيق الانتصار المعنوي قبل المادي، أكدت "هورغان" أن 3% من عوائد الشركة تُنفق على تدريب موظفيها، الذين يزيد عددهم على 2,500 موظف، قائلة: "نجاح الشركة جاء بداية من اختيار الأشخاص المناسبين للعمل فيها، بما فيهم زوجي بيتر ويتينهول، الذي انضم للعمل في الشركة بشكل كامل عام 2005، كمدير تنفيذي معي"، حسبما ذكرت "BBC" البريطانية.