امرأة قوية
«إسراء»: «ما عنديش رغبة للأمومة من رحِمى»

الشعور بالأمومة فطرة قذفها الله فى قلوب جميع السيدات، مهما اختلفت أجناسهن، وجنسياتهن، مها اختلفت ألوانهن أو أعمارهن، يبقى الشعور تجاه تربية الأطفال ومحبتهم أمراً تركض خلفه جميع النساء، حتى لو كرّست عمرها فى البحث عنه.

فكم من طفلة صغيرة اتجهت لشراء دُمية لتشعر وكأنها أُم لها؟! وكم من فتاة بحثت عن الزواج من أجل الإنجاب فقط؟! وكم من أُم طوت عُمرها لتربية أطفالها؟!

أطفالها فقط، دون تحديد هويتهم، فهل هم من رحِمها، أم أطفال أحد أقاربها، أو حتى أطفال تبنّتهم؟

 إسراء محمد، امرأة حسناء لم تتجاوز الـ29 عاماً، تعمل فى مجال الموارد البشرية، أُم بديلة لطفلين تتراوح أعمارهما بين 8 و12 أعوام، كرست حياتها لتربيتهما على الرغم من وجود والد ووالدة لهذين الطفلين، وعلى الرغم أيضاً من أنه لا يوجد ما يمنعها من ممارسة حقّها الطبيعى فى الزواج والإنجاب.

«رفضت الزواج من أجل أولاد أختى.. فهم أولادى، أشعر بالأمومة نحوهم.. ولا يمكن أن آخذ من وقتهم حتى أهدره فى زواجى».. هذا ما قالته «إسراء» خلال حديثها لـ«الوطن»، موضحة أنها ترعى طفلَى شقيقتها، على الرغم من وجودها، مُعللة ذلك بأنها تسعد بتربيتهما، وتشعر أنهما كأولادها هى.

«أنهض فى كل صباح، لأعدّ لابنَى شقيقتى وجبة الإفطار، ثم أقوم بتوصيلهما للمدرسة يوماً، ولا أتغافل عن موعد التمرينات فى يوم العطلة، ثم أذهب لعملى، وأعود منه مُسرعة لأساعدهما فى عمل واجباتهما والتسامر معهما قبل النوم».

 

أختى كانت لى بمثابة الأم ولا يوجد ما يمنعنى من الزواج.. واخترت التضحية بوقتى لإسعاد من حولى 

تلك السطور الصغيرة حملت مشواراً من التضحية، قامت به «إسراء» على أكمل وجه، من أجل ابنَى شقيقتها، التى لم تشعر قط بالذنب تجاه نفسها، أو عُمرها.

قائلة: «هذا جزء من عرفان شقيقتى علىّ، فهى كانت لى أُماً، وأنا أُم لأولادها، ولا أريد من الدنيا سوى سعادتهم».

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك