امرأة قوية
الحاجة «أم هاشم»: تزوجت قاصر فى سنة «15 سنة».. وربيت إخوات جوزى وعيالى و14 حفيد

بملامح هادئة يملأها الرضا، وتجاعيد وجه حملت مشواراً من الصعاب عانته تلك السيدة التى تبلغ من العمر 78 عاماً، تحدثت إلينا الحاجة أم هاشم فى يوم عيد الأم.

تلك المرأة التى عفا على طفولتها الزمن، حتى وجدت نفسها بين يوم وليلة زوجة وربة منزل وهى تبلغ من العمر 15 سنة.

بابتسامة تحمل فى طياتها محاولات تذكر الأحداث التى طرأت عليها، ذهبت «أم هاشم» بذاكرتها إلى 58 عاماً مضت، لتسرد مشوارها قائلة: «كان عمرى 15 سنة، مش فاكرة حاجة إلا إنى كنت بالعب قدام بيتنا بفستان جديد، ووقت الفجر أطلب من أختى أخبز العيش مكانها عشان ألعب بالعجين، وفى يوم وليلة اتقال لى مبروك هتبقى عروسة وتروحى مصر يابت».

 

أرعى حالياً ابن بنتى الوسطى بعد وفاة والده.. وحتى تتفرغ والدته للعمل 

مصر!! استكملت «أم هاشم» حكايتها قائلة: «اتبسطت جداً هبقى عروسة وألبس فستان أبيض وحلق دهب، وهسيب سوهاج أخيراً وأروح مصر».

لم تكن تعلم تلك الفتاة الصغيرة أن الزواج أكبر من فستان وحلق، فهو مسئولية سلبت منها طفولتها وحملتها من الهم أطناناً.

هكذا أوضحت لنا الحاجة أم هاشم ما عانته فى بداية الزواج، قائلة: «جوزى كان ليه أمه وإخوات صغيرين بنات وولاد، كنت باربى الصغيرين من إخواته وباخدم أمه وأشوف شغل البيت، أخبز وأعبى ميّة، لدرجة أن كل مرة حملى مايكملش من التعب والعيال تسقط فى الشهور الأولى، لحد ما ربنا أراد لى بخمس بنات وولد».

لم يتوقف دور الأمومة على تلك السيدة عند تربية أشقاء زوجها وأولادها الستة، بل امتدت رسالتها إلى 14 حفيداً، هكذا أوضحت لنا قائلة «ربيت أحفادى حفيداً حفيداً، إلا أن ابن ابنتى المتوسطة ما زلت أرعاه، فتوفى والده قبل أن يأتى للدنيا وكانت ابنتى فى السنة الأولى بالجامعة، فتركتها تدرس وتعمل وكنت أرعى الولد».

شعرت أنه ابنى وليس حفيدى، فهو يعيش معى حتى الآن وقد بلغ من العمر 19 سنة، وما زلت أرعى باقى أحفادى حتى أصغرهم الذى يبلغ عامين فقط.

بعيون ممتلئة بالدموع، عبرت «أم هاشم» عن أمنيتها التى طالما تمنتها من الله وهى زيارة الكعبة الشريفة، قائلة: «كان نفسى أعمل عمرة بس عملت عملية قلب مفتوح منعتنى من النزول والحركة، والدكتور أكد لى أن السفر الطويل خطر كبير على صحتى بس لسه باعمل كل حاجة فى بيتى بنفسى، أصل جوزى مابياكلش إلا من إيدى».

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك