امرأة قوية
«علا»: 3 سنوات فى المحاكم ولم أتمكن من استعادة ابنتى

لم تكن علا الشهاوى، 42 عاماً، تعلم أنها المرة الأخيرة التى سترى فيها طفلتها «ملك»، التى لم تتجاوز الـ3 سنوات، تاركة إياها فى ثقة وأمان الله مع والدها، لتذهب لعملها ثم تعود فلا تجدها بالمنزل، وتفقدها حتى اليوم.

الأم التى تعمل مشرفة تمريض بمستشفى جامعة عين شمس التخصصى، تقيم بمنطقة حدائق القبة، تقول عن مأساة فقدانها ابنتها: «تزوجت زميلى فى الشغل، وحاولت أحافظ على بيتى لكنه فى الآخر اتخرب بسبب تدخل حماتى فى كل شئوننا».

وتضيف: «فى يوم رحت الشغل ورجعت لقيتهم هربوا البنت مع جدتهم فى شقة مفروشة، وكان زوجى وأخته وأبوه فى الشقة ومارضيوش يفتحوا لى الباب، وساعتها عرفت إن بنتى اتخطفت وده كان فى مايو 2015 والبنت كان عمرها 3 سنين»، لم تجد «علا» أمامها حلاً إلا أن تتوجه لقسم الشرطة لتحرير محضر خطف ضد زوجها، لكنهم أخبروها بأنه لا يجوز ذلك طالما ما زالت على ذمته، ما اضطرها لعمل محضر ضد والدته ووالده وأخته بالخطف، وتتابع الأم قائلة: «أقمت دعوى قضائية بحضانة الطفلة وكسبتها، وعندما ذهبت لقسم الشرطة أخبرونى بأنه يجب أن أعلم مكان الطفلة حتى يقوموا بتنفيذ الحكم، ولذلك حاولت البحث عن مكان ابنتى لأعيدها لحضنى لكن دون فائدة».

 

«زوجى وأبوه وشقيقته خطفوا بنتى.. وعمتها بتربيها وبتخليها تقول لها يا ماما» 

وتكمل قائلة: «بعدها بنحو 3 شهور لقيت جوزى طلقنى غيابى واستغل إنى كنت مضيت قبل كده على ورقة تنازل بسبب مشكلة فى أول الزواج، وبالتالى ما أخدتش منه كل حقوقى لكن اتحكم لى بـ300 جنيه نفقة العدة والمتعة والمؤخر لكن ما أخدتش منهم أى حاجة»، لافتة إلى أن زوجها طوال مدة الخلاف بينهما ظل يتردد على العمل حتى بعد طلاقها إلى أن قرر أخذ إجازة لمدة سنتين بدون راتب، وظلت محاولات الأم فى البحث عن طفلتها إلى أن وجدتها بعد 5 أشهر من واقعة الخطف.

حيث أخبرها بعض أصدقائها أنهم رأوها فى الحى العاشر بمدينة نصر، ما دفعها للبحث عنها إلى أن اهتدت إلى عنوانهم بالمنطقة وتوجهت لهم لتنفيذ الحكم بأخذ الطفلة لكنها فوجئت بأن أمين الشرطة لم يستطع التنفيذ بحجة أنه ممنوع انتزاع الطفلة بالقوة وفقاً للقانون وهنا نصحها البعض بإقامة جنحة لطليقها لإخافته كى يسلم لها الطفلة، وتقول: «عملت الجنحة فى مدينة نصر وقعدت نحو سنة متبهدلة بين المحاكم وأمناء الشرطة عشان أسرع الإجراءات وأخوفهم وآخد البنت قبل ما يختفوا ولكن ماعرفتش، واختفوا تانى».

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك